وإذا احتملت المرأة هذه الإنفحة بالزبد بعد طهرها ، أعان ذلك على حبلها وإن شربتها بعد الطهر ، منعت الحبل . وإذا شربت هذه الإنفحة بالخل ، نفعت من الصرع وكانت بادزهر « 1 » للأشياء القتالة ، خاصة اللبن المتحبن في المعدة .
وقيل : إنها إذا لطخ بها السرطان ، ظهر نفع عجيب . وقيل : إذا شربت المرأة من إنفحة الأرنب الذكر ، أو خصيته ، مع الشراب الممزوج ، وحبلت كان حبلها بالذكر ، وإن شربت إنفحة الأرنب الأنثى وحبلت ؛ كان حبلها بالأنثى ! وإن شرب منها قدر باقلاة مع شراب ( صلب ) « 2 » نفع ذلك من حمى الربع . وإن خلطت هذه الإنفحة بالخطمى والزيت ، ووضعت على موضع النصل وشظية « 3 » القصب ونحو ذلك مما ينفذ في البدن ، خرج بقوة جذب الإنفحة . وإن شرب الصبيان من هذه الإنفحة أمنوا من الصرع .
وقيل : إنّ جميع الأنافح - خاصة إنفحة الأرنب ، إذا علّقت في إبهام المحموم ذهبت الحمى . وإن عجنت بالماء ووضعت على المنخرين ، قطعت الرعاف « 4 » .
وإذا شرب من إنفحة الأرنب قدر باقلاة ، بالطلاء المطبوخ ، نفعت من لذع العقارب والحيّات ، وسائر الهوام . وتنفع جدا من القئ المتولّد عن اللبن المتجبّن خاصة في الأطفال .
هامش
( 1 ) : . باذزهر ! ، + ن : بادزهر .
والبادزهر ترياق مشهور ، خصص له القوصوني مقالة ، مخطوطة عنوانها : مقالة في الباذرهر الحيواني ( مخطوطة دار الكتب المصرية ، رقم 143 / طب ) .
( 2 ) هكذا في المخطوطتين ، ولعل صوابها : حليب .
( 3 ) ن : وشطية .
( 4 ) التريف الأنفي .