تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وسبب خلافهما « 1 » في ذلك ، هو اختلافهما « 2 » بالمادة . وهذا « 3 » لأن مادة الزنجار هي « 4 » النحاس ، ومادة الإِسْفِيدَاجَ هي « 5 » الرصاص أولًا . وهو بارد « 6 » - وكان رطباً - وذلك يمنع من أن يكون الإسفيداج « 7 » حارَّاً ، أو حاراً لذَّاعا « 8 » ونحو ذلك . ولما كان الإِسْفِيدَاجُ رصاصاً متصغِّرَ الأجزاء ، فجوهرهُ - لا محالة - من جوهر الرصاص . وقد علمت أنَّ جوهر الرصاص ، مركَّبٌ من كبريتٍ وزئبق على الوجه الذي قلناه عند كلامنا في الآبار « 9 » . فالإسفيداج يجب أن يكون جوهره « 10 » كذلك ، وإن كان لا بد وأن يستفيد « 11 » مما يحدثه كالخل ونحوه من « 12 » قوةٍ زائدةٍ . ولذلك « 13 » ، فإن الإِسْفِيدَاجَ مجفِّفٌ يابسٌ ، والرصاص رطبً ، على
هامش
( 1 ) ه : احلامها ، ن : العامها ! ( 2 ) ه : احلامما ، ن : الحامهما . ( 3 ) ه : ولذا ، ن : وكذا ( 4 ) ن : وهي . ( 5 ) : . وهو . ( 6 ) العبارة غير واضحة في المخطوطتين ، ويبدو أن ناسخ ه لم يستطع فهمها في النسخة التي نقل منها ، فرسم ما وجده بخط خفيف ، وجاء ناسخ ثانٍ بدوره ، فرسم ما وجده في المخطوطة ه دون تدبُّر للمعنى . . فتأمل . ( 7 ) ن : اسفيداج . ( 8 ) : . حار أو حاد لذاع ! ( 9 ) الإشارة هنا إلى الفصل الأول من مقالة الآبار حيث يقول العلاء : والدليل على أن الرصاص من الزئبق يتعلّق به إذا لاقاه . وهو - لا محالة - منعقدٌ ، وانعقاد الزئبق إنما يكون بالكبريت . ( 10 ) : . جوهر . ( 11 ) ه : ينفيد ، ن : ينفد . ( 12 ) - : . ( 13 ) : . وكذلك .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 347 | ابن النفيس