تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وذلك بقوة جلائه وتحليله « 1 » . وإذا غُسل بعد إحراقه ، كان أنفع لقروح العين وسائر أمراضها ، وذلك لأجل إزالة الغسل « 2 » ما يكون فيه من الحدة . وإذا وضع الإسْفَنْجُ على الأورام الباردة المادة ، نفع منها ؛ وذلك لأجل تحليله ، وقوة تجفيفه وجلائه . وإذا كانت هذه الأورام من بلغمٍ رقيق ، نفع منها - وحده - وإذا كانت من مادة غليظة ، فينبغي أن يكون هذا الإسْفَنْجُ مغموساً بالخل ؛ لأن هذا الخل بتقطيعه وتلطيفه ، يُعين « 3 » على تحليل « 4 » هذه المادة بالجلاء « 5 » والتجفيف والتحليل . وكذلك إذا كانت هذه المادة مع « 6 » غلظها غائصةً - كمادة أورام الطحال - فإن هذا الإسْفَنْجَ ينفع منها جداً ، خاصةً إذا كان ذلك الخلُّ عُنْصُلياً « 7 » . وإذا أُدخل في القروح العتيقة فتيلةٌ من إسْفَنْجٍ حديث « 8 » ، جَفَّفت تلك القروح .
هامش
( 1 ) : . وكليله . ( 2 ) : . العسل . ( 3 ) : . يعين الأوضع . ( 4 ) ه : الحليل . ( 5 ) ن : بالجلاه . ( 6 ) - ن . ( 7 ) العُنصُلُ : هو بصلُ البَرِّ ، وله ورق مثل الكرَّاتث يظهر منبسطاً وله في الأرض بصلةٌ عريضة . ويذكر الملك المظفر طريقتين لعمل خَلِّ العنصل ؛ الطريقة الأولى : إذا ركب على الخل أوقية من طبقات العنصل المنشف والمظلل وأغلى حتى يتهرأ ، ويُشمَّس ويترك سبعة أيام في الشمس ثم يصفى ويشرب من هذا الخل في كل يوم على الريق وزن درهمين ؛ نفع من نتن الفم الكائن عن جُشاء . والطريقة الثانية : يؤخذ من بصل العنصل ، فينقَّى ويقطع بسكين خشب ، ونشكُّ قطعه من خيط متفرقة ، لا يماس بعضها بعضاً ، ويُجفَّف في الظل أربعين يوماً ثم يؤخذ مقدار منه ويلقى عليه اثنا عشر قسطاً من خل ثقيف ، ويوضع على الشمس ستين يوماً وتكون الآنية مغطاة ؛ ثم يؤخذ العفصل ويعتصر ويؤخذ الخل فيصفى ويرفع ( المعتمد 133 ، 342 ) . ( 8 ) ه : حدثت .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 341 | ابن النفيس