حركة له انتقالية ، بل انبساطية وانقباضية ؛ وذلك لأنه ينقبض « 1 » عند ملاقاة ما يؤذيه ويؤلمه ، وينبسط « 2 » في غير تلك الحال .
ومنه نوعٌ ضيقُ الثقوب جداً ، يقال له الذكر وأما الواسع الثقوب فإنه يقال له الأنثى . ومنه نوعٌ مُتَجَحِّرٌ ، ويخرج من البحر متحجِّرٌ كما يتحجَّر السرطانُ البحري والمرجان ونحوهما ، وإذا انقلع من الحجارة التي هو ملتصقٌ بها ، حُفر له حفرةً في الرمل الذي في ساحل البحر ، ووُضع فيها ، وغُطِّىَ بالرمل ، وبعد يومٍ « 3 » أو يومين يخرج وقد صار على الهيئة المعروفة . وأما إذا لم يُفعل به ذلك ، فإنه يحدث له رَهَل « 4 » شديدٌ من « 5 » الرطوبات التي تكون فيه ، ويفسد ، ويتمزَّق .
ويكثر تولُّد هذا في ( الحشرسينة ) « 6 » ومن هناك يُجلب إلى أكثر البلاد وبعض المتأخرين ينكر « 7 » أن يكون الإسفنج حيواناً ، وليس لإنكاره وجه « 8 » .
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) ن : يوماً .
( 4 ) ن : دهل .
( 5 ) ن : ومن .
( 6 ) هكذا وردت الكلمة في ن ولم نقع لها على معنى . ولما كان الاسفنج يكثر في البحر الأحمر عند شواطئ سيناء ؛ فالراجح عندنا أن تكون الكلمة : بحر سينا .
( 7 ) ن : ينكر .
( 8 ) كان ابن سينا قد توقَّف في هذه المسألة ، فقال عن الإسفنج ما نصَّه : هو جسمٌ بحرىٌّ رخوٌ متخلخلٌ كاللبد ، ويقال إنه حيوان ( القانون 253 / 1 ) أما مَن يقصده العلاء - ابن النفيس - هنا بقوله بعض المتأخرين فهو معاصره ابن البيطار الذي أنكر أن يكون الإسفنج حيواناً وأورد في الجامع عن أبي العباس النباتى ، ما نصه : قد تحققنا فيه أنه ينبت على الحجارة ، بخلاف زَعم مَن زَعَم أنه حيوان أو كالحيوان وفيه قوة حيوانية ، وليس من ذلك كله في شيء وإنما هو في أصله شئ يشبه الليف الرقيق الذي يتكوَّن على الحجارة ، أو كليف أكر البحر ( ابن البيطار : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 32 / 1 )