وأما الآسُ البرىُّ فينقسم إلى نوعين ، أحدهما يسمَّى بدمشق ونواحيها قِفْ وانْظرْ وورقه أعرض كثيراً من ورق الآسِ البستاني وليس له ساق ، بل تتَّصل « 1 » أغصانه كلها بأصوله ، وزهرُه في وسط ورقه ، وله ثمرٌ مستديرٌ ، إذا نضج « 2 » صار لونه أحمر ، وفي داخله حَبٌّ صَلْبٌ وقضبانٌ عسرة الأرضاض ، مملؤةٌ بالورق وطعمه مركَّبٌ من عفوصةٍ ومرارةٍ .
أما النوع الآخر من الآس البرىِّ فهو أصغر ورقاً من الآس البستاني ولا ساق له - أيضاً - وأطراف ورقه حادَّةٌ ، ناخسةٌ لما يلقاها ، لونه أخضر إلى سوادٍ وغبرة . وكلا « 3 » هذين النوعين ، فإنه لا يزيد طوله على ذراع « 4 » ، وزهره في وسط ورقه .
وجميع أنواع الآس فإن خضرتها لا تفارق ، وإن جَفَّتْ . ولا يسقط ورقها في الشتاء ، وهذا يدل على أن رطوبة الآس مُبينة ، ليست مائية رقيقة ، وإلا كانت تتحلَّل بدوام حَرِّ الهواء في الصيف ، وكانت الأوراق تتهيَّأ للسقوط في الخريف والشتاء .
وجوهرُ الآس مركَّبٌ من أرضيةٍ حارَّةٍ « 5 » محترقة ، بها يكون عَفِصاً . ولا بد وأن تكون « 6 » فيه مائيةٌ ، وإلا لم يكن سَبْطاً . ولا بد وأن تكون فيه هوائيةٌ ، وإلا
هامش
( 1 ) ن : يتصل .
( 2 ) الورقة التالية ساقطة من ه .
( 3 ) ن : وجلا .
( 4 ) ن : رراع .
( 5 ) ن : حادة .
( 6 ) ن : يكون .