تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

الفصل الأول في مَاهِيَّةِ الآسِ

الآسُ يقال له : المرْسين . منه بستانىٌّ ، ومنه برِّىٌّ . أما البستاني ، فهو المعروف المشهور باسم الآس والمرسين وهو نباتٌ له أصولٌ ، وساقٌ ، وأغصانٌ وأوراقٌ وزهرٌ ، وثمر ، وله شيءٌ يظهر على ساقه ، على لون ساقه وعلى هيئة « 1 » كَفِّ الإنسان ، يسمَّى البُنْكُ « 2 » . وهذا الآس ينبت في البساتين ، وفي السهل والجبل ، ويعظم جداً حتى يصير من الأشجار الكبار ، ويشبه أشجار الرُّمَّان ، وله زهرٌ أبيضٌ طيب الرائحة وثمرته « 3 » مستديرة ، تكون أولًا خضراء ، فإذا كمل نضجها اسودت . وتكون حينئذٍ حلوة الطعم إلى مرارةٍ وعفوصة . وأما طعم الآس نفسه ، فهو مركَّبٌ من العفوصة والمرارة ، ويسيرٍ جداً من حلاوة . وهذا الطعم ، يوجد في جميع أجزائه « 4 » ؛ فلذلك ، جميع أجزائه متشابهة - أيضاً - في القوة .
هامش
( 1 ) ه : ما هيئة ، ن : ماهبته ! ( 2 ) عند الكلام عن مَرسينُس إيمارُس يقول ابن البيطار : وتفسيره الآس البستاني . . وهو الريحان بلغة أهل الأندلس . . وهو بُنكُه المتكوِّن على ساقه ، مُضَرَّس وقيل : كأنه كفٌّ ، ولم أره بعد ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 147 ) . وفي هامش التحقيق ، كتب د . إبراهيم بن مراد : البُنكُ ، وهو ترجمة المرطيدانون ؛ زائدةٌ تبرز من لحاء الآس والمؤلف - ابن البيطار - ينقل في تعريفه له ، عن ديوسقريدس . ( هكذا كُتب الاسم ! ) . ( 3 ) : . وثمره . ( 4 ) : . اجزاه .