الفصل الرابع في فِعلِ الأَفسَنتِينِ في أعضَاءِ الصَّدرِ
لما كان هذا الدواء مقوِّياً ، فهو - لا محالة - يقوِّى القلب ، خاصةً النبطي منه ؛ فإنه وإن كان أقل قَبْضاً ، فإنه عَطِرٌ ؛ والعطريَّةُ أقوى تقويةً « 1 » للقلب « 2 » . وكذلك فإن هذا النبطي ينفع من الخفقان ؛ ولأن ما « 3 » فيه مع العطرية يلطِّف فلذلك هو يلطِّف الروح مع تقويته لها بالعطرية ، وليس فيه من الحرارة والحِدَّة ما يجعل الروح شديدة الاستعداد للحركة إلى خارج دفعةً ، بل إنما يعدُّها لتلك الحركة برفق ؛ فلذلك هو مفرِّح ، وليس يغضب إلا في الأبدان الحارَّةِ جداً .
والأَفْسَنْتِينُ ينفع من التمدُّد تحت الشراسيف ، لتحليل المواد الفاعلة لذلك مع تقويته لهذه الأعضاء . وإذا ضمِّد به داخل الحنك مع النطرون نفع من الخنَّاق الباطن .
هامش
( 1 ) ه : بتقوية ، ن : بتقويته .
( 2 ) : . القلب .
( 3 ) - : .