الفصل الأول في مَاهِيَّةِ الأَسَدِ
إنَّ هذا حيوان يُسمَّى السَّبُعَ والغَضَنْفَرَ « 1 » وأبا « 2 » الحرث ونحو ذلك وله أسماءٌ كثيرة جداً ، غريبة ، لا نطوِّل بذكرها « 3 » .
وهذا الحيوان يغتذى « 4 » بما يفرسه « 5 » من الحيوانات ، وقد بيَّنَّا فيما سلف ، أن جميع الحيوانات « 6 » والنبات وغيرها ؛ فإن خِلْقه من ذلك ، يجب أن يكون على الوجه الأوفق له « 7 » في مزاجه ورطوباته وهيئة أعضائه ونحو ذلك ، فكذلك يجب أن تكون خِلقة « 8 » الأسد على الوجه الأوفق له « 9 » ، إذ كان بحيث يسهل عليه
هامش
( 1 ) : . القطنفر .
( 2 ) : . أبو .
( 3 ) بخصوص أسماء الأسد ، الكثيرة ، يمكن الرجوع إلى : الصغاني : أسماء الأسد وكناه ، تحقيق محمد عطية بكر ( مكتبة المهدى - الزقازيق ، مصر 1997 ) .
( 4 ) ن : المغتدى ، ه : المعتدى .
( 5 ) هكذا في المخطوطتين ، ومن الجائز - لغةً - أن يقال : فرسه ، افترسه . . فالفَرسُ : كثرة القتل والفَرسَى : القتلى ( لسان العرب 1072 / 2 ) .
( 6 ) ه : الا وقوله .
( 7 ) ه : الا وقوله .
( 8 ) : . يكون خلقه .
( 9 ) في ه عبارة زائدة نصها : وإن لزم ذلك شدة قصره ؟ وغيره ، وإنما يكون للأسد في أعضائه أجد ؟ ونحو ذلك . . انتهت الزيادة الواردة في ه والتي يظهر أن ناسخ أن ناسخ ن أسقطها - عمداً - لاضطراب معناها .