فإذا كان كذلك ، فأفعاله مشابهة لأفعال الإِسْفِيدَاج المقلو ، فكذلك هو يجفِّف القروح وينقِّيها ، ويأكل اللحم الفاسد وينبت لحماً صحيحاً ، ونحو ذلك ما ذكرناه في الإِسْفِيدَاجِ المقلو . وكذلك ، هو نافعٌ من قروح الأمعاء ، إذا حُقِنَ به في ماء لسان الحمل « 1 » مع يسيرٍ من شحم الماعز . وذلك إذا طبخ بالزيت حتى يصير مرهماً ، نفع جداً للقروح الوسخة ، ونقَّاها من الوضر ، وأنبت « 2 » اللحم فيها وفي الجراحات . وهو أيضاً من السموم إذا استعمل من داخل ، ويفعل قريباً من فعل الإِسْفِيدَاجِ من برد البدن وثقله « 3 » ، وجفاف اللسان ونحو ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) ه : الجمل .
( 2 ) : . وانبتا .
( 3 ) ه : ونقله .
( 4 ) لم يوضِّح العلاءُ ، لما ذا أفرد مقالةً للإسرنج . . وكان يمكن أن يضع كلامه في ذلك ، بآخر مقالته في الإسيفداج باعتبار كلاهما - الإسرنج والإسفيداج - يتَّخذ من الرصاص ؛ غير أنه سار على نهج بعض سابقيه ومعاصريه ( ومنهم ابن البطار ، الذي لم يُذكر عنده البتة ؟ ) الذين أفردوا للإسفرنج كلاماً مستقلًا . . ولم يتابع الشيخ الرئيس ، الذي أدخل الإسرنج ضمن كلامه عن الإسفيداج ( انظر : القانون في الطب 258 / 1 )