هو له غاية الألم .
وثالثها : أن يكون حارَّ المزاج ، يابسه . لأن الحرارة والإقدام والشجاعة إنما تشتدَّ وتقوى « 1 » إذا كان معها هذا المزاج ، فلا بد وأن يكون كثير النفس متعاظماً ، مستهيناً بالأهوال . فلذلك لا ينهزم عند المقاتلة عن أيسر الأسباب « 2 » . وإذا اشتد الأمر واحتاج الفزعة « 3 » ، لم يكن مشيه « 4 » عدواً ، ولا متصلًا « 5 » على السرعة ، بل مع دفعات يُشعر بها استحطاطه بمن يقصده .
وإذا قصده قومٌ « 6 » ليظفروا « 7 » به ، نظر « 8 » في الأصغر « 9 » منهم ، فيقصده خاصةً ، فإن كان لم يجرحه ويظفر « 10 » به ، لم يزد في أذاه على حدثه وتقريعه . وإنما يأكل الناسَ من السباعِ ، ما كان ضعيفاً ومُسِناًّ ؛ وأما الأقوياء بين السباع فلا يدنون من الناس ، ولا يقاربون مساكنهم .
وتختلف الأسود « 11 » بالقوة والضعف ، فمنها ما هو شديد القوة لا يقصد
هامش
( 1 ) : . يشتد ويقوى .
( 2 ) ن : عن أثر الاثباب .
( 3 ) ن : الهزيمة ، وغير واضحة في ه .
( 4 ) : . مسه .
( 5 ) : . متصلا .
( 6 ) : . قوماً .
( 7 ) ن : ليطفروا ، ه : لنطفروا .
( 8 ) ن : أمل ، وغير واضحة في ه .
( 9 ) : . الأسقر ( وقد تقرأ : الأصغر ، الأشقر ) .
( 10 ) : . ظفر .
( 11 ) : . الأسوده .