تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
هو له غاية الألم . وثالثها : أن يكون حارَّ المزاج ، يابسه . لأن الحرارة والإقدام والشجاعة إنما تشتدَّ وتقوى « 1 » إذا كان معها هذا المزاج ، فلا بد وأن يكون كثير النفس متعاظماً ، مستهيناً بالأهوال . فلذلك لا ينهزم عند المقاتلة عن أيسر الأسباب « 2 » . وإذا اشتد الأمر واحتاج الفزعة « 3 » ، لم يكن مشيه « 4 » عدواً ، ولا متصلًا « 5 » على السرعة ، بل مع دفعات يُشعر بها استحطاطه بمن يقصده . وإذا قصده قومٌ « 6 » ليظفروا « 7 » به ، نظر « 8 » في الأصغر « 9 » منهم ، فيقصده خاصةً ، فإن كان لم يجرحه ويظفر « 10 » به ، لم يزد في أذاه على حدثه وتقريعه . وإنما يأكل الناسَ من السباعِ ، ما كان ضعيفاً ومُسِناًّ ؛ وأما الأقوياء بين السباع فلا يدنون من الناس ، ولا يقاربون مساكنهم . وتختلف الأسود « 11 » بالقوة والضعف ، فمنها ما هو شديد القوة لا يقصد
هامش
( 1 ) : . يشتد ويقوى . ( 2 ) ن : عن أثر الاثباب . ( 3 ) ن : الهزيمة ، وغير واضحة في ه . ( 4 ) : . مسه . ( 5 ) : . متصلا . ( 6 ) : . قوماً . ( 7 ) ن : ليطفروا ، ه : لنطفروا . ( 8 ) ن : أمل ، وغير واضحة في ه . ( 9 ) : . الأسقر ( وقد تقرأ : الأصغر ، الأشقر ) . ( 10 ) : . ظفر . ( 11 ) : . الأسوده .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 374 | ابن النفيس