معتاد للقىء ، والشباب أخلق بالقىء لصفراويته المطيعة للقيء بخلاف السوداء ، وأما البلغم فبين بين .
والدواء يسهل بقوة جاذبة لما يختصّ بها ، إلا أنه يجذب الأرق أولا للمشاكلة ، وإلا لجذب الذهب ذهبا ، فعليه بالكثرة .
وجالينوس يقول ذلك ، ويزعم أن غير السّمّيّ من الأدوية إذا لم يسهل ولد الخلط الذي يجذبه لأجل المشاكلة ، قال : ولذلك يكثر ذلك الخلط ، والحق أنه ليس كذلك ، وأن تلك الكثرة لتحرك ذلك الخلط وانتشاره واستحالة غيره إليه بسبب غلبته .
والحمام قبل الدواء معين عليه ، وبعده بيوم محلل لما بقي ، ومعه قاطع لفعله والأكل يقطع أكثر الأدوية لاشتغال الطبيعة بهضم الغذاء عن الدفع أو لاختلاط الدواء فتنكسر قوته ، ومن لم يصبر على الاستفراغ على الريق أخذ « 1 » عقيب استعمال الدواء مثل الرمان فربما أعان بعصره .
والنوم على الدواء الضعيف يقطعه أو يضعفه ، وعلى القوي يقوّي فعله ، ويعدّ عملهما قاطعا ، ومن عاف الدواء فليمضع الطرخون « 2 » ، وأبلغ منه جدا ورق العنّاب ، وقد يخدر الذوق بالثلج ، ومن نفر عن ريحه سد منخريه ، ومن خاف القذف شدّ أطرافه وتناول بعده قابضا مقويا للمعدة كالرمان والريباس « 3 » ، والتفاح ، والماء الحار يشرب منه قدر يذيب الحب وما يشبه ، وأما عند قطع الدواء فقدر يخرجه .
ومن وجد مغصا فليتجرع ماء حارا أو يتمشى خطوات ، وعند قطع الدواء
هامش
( 1 ) ط ، ب : « أخذ قبل شرب الدواء شيئا قليلا مثل ماء الشعير والرمان » .
( 2 ) الطرخون : بقلة زراعية معمرة من فصيلة المركبات الأنبوبية الزهر ، تزرع لرائحة أوراقها ، وهذه الأوراق تؤكل وهي خضر مع الطعام .
الاسم الشائع : طرخون ( يونانية ) الحوذان . ( معجم أسماء النبات ، ص 22 ) .
( 3 ) الريباس : نبات معمر وسيأتي له شرح واف .
الاسم الشائع : ريباس . ريواس . زرنبلج ( فارسية ) - يعميصا ( سريانية ) .