تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وسادسها : السن : فالهرم والطفولة مانع . وسابعها : الوقت : فالقابض والشديد البرد مانع . وثامنها : البلد : فالحار والبارد المفرطان مانع . وتاسعها : الصناعة : فالشديدة التحليل كالقيم بالحمام مانع . وعاشرها : العادة : فمن لم يعتد الاستفراغ لا يهجم على استفراغه بدواء قويّ . وينبغي أن يقصد في كل استفراغ خمسة أمور : أحدها : إخراج ما يؤذي البدن بكمه أو كيفه . وثانيها : أن يكون ذلك بقدر محتمل ، ولا يهولنّك كثرة ما يخرج ، بل ما دام الاستفراغ مما ينبغي أن يستفرغ ، والمريض محتمل له فلا تخف من إفراط ، وإذا سقيت مسهلا للصفراء فانتهى إلى البلغم فقد بالغ فكيف إلى السوداء . وأما الدم فأمره خطر ، والعطش والنعاس عقيب الإسهال أو القئ يدلان على النقاء . وثالثها : أن يكون ذلك من جهة ميل المادّة ، فالغثيان ينقى بالقىء ، والمغص بالإسهال . ورابعها : أن يكون ما يخرج مخرجا طبيعيا ، والعضو المنقول إليه المادة أخسّ ومشاركا للمئوف « 1 » كالباسليق « 2 » الأيمن لعلل الكبد وصبورا على ما يرد عليه . وخامسها : أن يكون ذلك بعد الإنضاج وجوبا في الأمراض المزمنة ، واستحبابا في الحادة ، إلا أن تكون المادة مهتاجة ، فيكون ضرر تركها أكثر من
هامش
( 1 ) الآفة : العاهة : أو عرض مفسد لما أصابه . يقال : أيف فهو مؤوف . ( 2 ) الباسليق : من العروق المشهورة غير الضوارب ، وهو في اليد عند المرفق في الجانب الأنسي إلى ما يلي الإبط . « مفاتيح العلوم للخوارزمي 95 » .