وسادسها : السن : فالهرم والطفولة مانع .
وسابعها : الوقت : فالقابض والشديد البرد مانع .
وثامنها : البلد : فالحار والبارد المفرطان مانع .
وتاسعها : الصناعة : فالشديدة التحليل كالقيم بالحمام مانع .
وعاشرها : العادة : فمن لم يعتد الاستفراغ لا يهجم على استفراغه بدواء قويّ .
وينبغي أن يقصد في كل استفراغ خمسة أمور :
أحدها : إخراج ما يؤذي البدن بكمه أو كيفه .
وثانيها : أن يكون ذلك بقدر محتمل ، ولا يهولنّك كثرة ما يخرج ، بل ما دام الاستفراغ مما ينبغي أن يستفرغ ، والمريض محتمل له فلا تخف من إفراط ، وإذا سقيت مسهلا للصفراء فانتهى إلى البلغم فقد بالغ فكيف إلى السوداء .
وأما الدم فأمره خطر ، والعطش والنعاس عقيب الإسهال أو القئ يدلان على النقاء .
وثالثها : أن يكون ذلك من جهة ميل المادّة ، فالغثيان ينقى بالقىء ، والمغص بالإسهال .
ورابعها : أن يكون ما يخرج مخرجا طبيعيا ، والعضو المنقول إليه المادة أخسّ ومشاركا للمئوف « 1 » كالباسليق « 2 » الأيمن لعلل الكبد وصبورا على ما يرد عليه .
وخامسها : أن يكون ذلك بعد الإنضاج وجوبا في الأمراض المزمنة ، واستحبابا في الحادة ، إلا أن تكون المادة مهتاجة ، فيكون ضرر تركها أكثر من
هامش
( 1 ) الآفة : العاهة : أو عرض مفسد لما أصابه . يقال : أيف فهو مؤوف .
( 2 ) الباسليق : من العروق المشهورة غير الضوارب ، وهو في اليد عند المرفق في الجانب الأنسي إلى ما يلي الإبط . « مفاتيح العلوم للخوارزمي 95 » .