والربيع يتلوه الصيف المحلّل ، ولا يستعمل فيه إلا ما لطف .
وأما الخريف فهو الوقت ، ويجب عند القئ أن تعصب العينان ويقمط البطن فإذا فرغ منه فليغسل الوجه بماء بارد وقليل خلّ ليمنع ثقلا يحدث في الرأس ، وليشرب مثل شراب التفاح مع قليل مصطكى وماء ورد ، والقيء يجذب تحت ، والإسهال من فوق .
وفصد الباسليق ينقى تثور « 1 » البدن ، والقيفال « 2 » وحبل الذراع للرقبة فما فوقها ، والأكحل مشترك ، والأسيلم « 3 » الأيمن لأوجاع الكبد ، والأيسر لأوجاع الطحال ، وفض عرق النسا لأوجاع عرق النسا عظيم ، وللدوالي والنقرس ، والصّافن لإدرار الحيض ولمنافع عرق النسا .
والحجامة على الساقين تقارب الفصد ، وتدرّ الطّمث ، وتنقى الدم ، وعلى القفا للرمد والبخر والقلاع « 4 » والصداع ، خاصة ما كان في مقدم الرأس ، لكنها تورث النسيان . وأكثر الناس يكرهون الحجامة في مقدم الرأس « 5 » لأنها تضعف الحسّ .
وللحجامة فوائد
إحداها : تنقية العضو نفسه .
وثانيتها : قلة استفراغها لجوهر الروح .
وثالثتها : قلة تعرضها للأعضاء الرئيسية .
والحقنة : معالجة فاضلة في نقص الفضول والجذب من أعلى ، وفي
هامش
( 1 ) التثور : الهيجان ، وظهور الدم ( عن القاموس ) . وفي الأصل « بثور » والمثبت من ب ، ط .
( 2 ) قيفال : عرق في اليد يفصد « شفاء الغليل للخفاجي / 155 » .
( 3 ) الأسليم : عرق بين الخنصر والبنصر ( عن القاموس ) .
( 4 ) القلاع : داء في الفم .
( 5 ) في الأصل « مقدم البدن » .