3 - ووضعه .
4 - وقوّته .
فإذا تيقنا مزاج العضو الصحيّ والمرضيّ عرفنا كمية الخروج عن المزاج الصحي ، فاخترنا من الدواء ما يقابله .
وأما الخلقة فمن الأعضاء ما يقنع بالدواء اللطيف ، إمّا لتخلخله ، أو لأن له تجويفا من جانبين أو جانب ، ومنها ما ليس كذلك فيفتقر إلى الدواء القوي .
وأما الوضع فالعضو القريب يكفيه ما قوته بقدر يقابل علته ، والبعيد يحتاج إلى أقوى .
وأما القوة فالعضو الذكيّ الحسّ ، أو الشريف أو الرئيس لا يجسر عليه بدواء قويّ ولا ببرد « 1 » مفرط ، ولا تحلل مواده بغير قابض يحفظ قوته ، ولا يورد عليه دواء له كيفية مخالفة كالزنجار « 2 » ، ولا تستفرغ مواده دفعة .
وأما عن مقدار المرض ، فالضعيف من المرض يكفيه لا محالة الدواء الضعيف ، والقويّ يفتقر إلى الأقوى ، وباقي العشرة ظاهر .
وثالثها : ترتيب وقته ، وهو أن يعرف أن المرض في أي وقت من الأوقات الأربع مثلا الورم إن كان في الابتداء يستعمل الرادع فقط ، وإن كان في الانتهاء [ يستعمل ] المحلّل وحده ، وفيما بين ذلك يمزج بينهما ، وفي الانحطاط يقتصر على المحللات الصرفة .
ومن المعالجات الجيدة المشتركة لأكثر الأمراض : الفرح ، ولقاء من يسر به ، وملازمة من يستحى منه ، ويستأنس بحضرته ، حتى ربما برئ المدنف من العشاق بزورة معشوقه بعد الجفاء دفعة ، وكذلك الأراييح اللذيذة ، والأسماع الطيبة .
هامش
( 1 ) ط : « تبريد مفرط » .
( 2 ) الزنجار : هو ما يسقط من الحديد إذا برد .