الخل جيد مقوّ .
السهر
يقظة مفرطة عن حر أو يبس يحدان « 1 » الروح ويوجبان حركتها إلى خارج ، يعرف ذلك بعلاماته أو بورقية خلط تعرف بوجود بلة في المنخرين أو فكر عام ، أو شدّة ضوء لمستعدّ ، أو فساد هضم أو نفخ أو غذاء مشوش للنوم كالباقلى ، ويعرف ذلك بوجوده ، أو خلط سوداوي ، فيكون مع الماليخوليا .
العلاج :
لا شيء كالحمام ، فإن لم ينم فسوء المزاج ، أو فساد الأخلاط قويّ ، واستعمال ماء الشعير الساذج أو المبذر بالسكر ، أو بشراب الخشخاش ، وقد يحتاج إلى مثل الأفيون ، ودهن الأنف بدهن بنفسج مع قليل أفيون وزعفران بالغ ، وقد ذكرنا في علاج الصداع الحار أضمدة ونطولات منومة فلتستعمل هاهنا .
الدوار والسدر
السدر ظلمة تعترى البصر عند القيام ، والدوار أن يتخيل الأشياء تدور ، والسدر مقدمته ، وينذران إذا داما في الشيخ بصرع « 2 » أو سكتة ، وقد ينحل الدوار بصداع وبالعكس .
وسببهما :
أبخرة كثيرة تظلم البصر أو تدور فتدور معها الأرواح فتتغير معها النسب التي بين الروح الباصرة وبين المرئي فيرى دائرا ، وذلك البخار إمّا من الدماغ نفسه لرطوبة بلغمية وحرارة مبخرة من المعدة أو من أعضاء أخرى أو لسوء مزاج مختلف تهرب الأرواح منه دائرة في الدماغ ، ويعرف كل ذلك بعلاماته أو بسبب دوران الإنسان على نفسه فتدور الأرواح ثم تبقى بعد السكون دائرة ، فالفنجانة المملوءة ماء إذا أديرت ، ثم سكنت ، أو لضربة أو سقطة تدير الأرواح
هامش
( 1 ) : « يحللان الروح » .
( 2 ) ط : « بصداع » .