وسكر أو بسفوف السوداء بماء الجبن أو الإطريفل الصغير مقوى بالافتيمون وخصوصا في الصنف الأول ، ويجب أن تريحهم من المعالجة بعد كل حين ، وأن يستعملوا المقرحات الياقوتية وغيرها عقيب الاستفراغ ، وأن يلزموا العقل بملازمة من يستحيون منه ، وأن يمال معهم في بعض ظنونهم الفاسدة .
وأكثر عروض الماليخوليا للعقلاء من الناس ، ويثور في الربيع لحركة السوداء ، وفي الخريف لرداءتها وكثرتها .
ونوع من الماليخوليا يقال له القطرب يكون صاحبه فرارا من الأحياء محبا للخلوة والمقابر ، جافّ البصر على ساقيه قروح لا تندمل لرداءة أخلاطه ، وكثرة ما يعرض له من الصدمات أو لعضة كلب ، لأنه يهرب من كل من رآه ، فإذا رأى آخر فر منه راجعا فلا يزال يعدو حذرا من الناس ، وسببه سوداء محترقة .
وعلاجه :
كالمانيا .
العشق
ونوع آخر يقال له العشق ، وهو داء يعترى العزاب والبطالين والرعاع .
وسببه :
إفراط الفكرة في استحسان بعض الصور والشمائل ، وربما لم يكن معه شهوة مجامعة .
وعلامته :
غئور العينين وجفافهما إلا عند البكاء ، وسمن الجفن للسهر وكثرة ما يتصعد إليه من الأبخرة مع حركة للجفن ضاحكة كأنه ينظر إلى شيء لذيذ ، وسهر وهزال وتنفّس الصعداء ، وألا يكون لشمائله نظام .
ويعرف معشوقه بوضع اليد على نبضه وذكر أسماء وصفات فأيها اختلف عنده النبض وتغير لون الوجه عرف أنه هو .
العلاج :
لا شيء كالوصال ، فإن لم يتفق على الوجه الشرعي فبتسليط العجائز تبغض المعشوق له بمحاكات قبيحة واستهانة به مع تدبير الماليخوليا ، فإن