كان العاشق من العقلاء نفعته النصيحة والعظة والاستهانة به والاستهزاء ، أو التصوير لديه أن ما به ضرب من الجنون والوسواس ، وربما أغرى ذلك قوما آخرين .
ومن المسليات :
الصيد والاشتغال بالعلوم العقلية والمحاكمات ، وكثرة الجماع واللعب والسماعات المقصود بها اللعب كالتي بالخيال ، وأما التي يذكر فيها الهجر والنوى فكثيرا ما يهلك عشقا .
السبات
نوم طويل غرق ثقيل .
سببه :
إما افراط تحلل الروح لتعب أو ألم فتجمع إلى داخل لتستريح ولتستخلف بدل المتحلل كما كانت تجتمع في النوم الطبيعي لتستريح من تعب اليقظة وليكمل هضم الغذاء ، وإما سبب تنسدّ منه مسالك الروح عن النفوذ كضربة أو سقطه على عضلات الصدغ ، وإما برد أو رطوبة ، من خارج أو شرب مخدّر كالأفيون ، ويعرف كلّ ذلك بتقدم السبب وبما « 1 » يوجبه الأفيون والبنج واللفاح « 2 » وجوز ماثل من سقوط النبض والعرق البارد وبرد الأطراف ، وإما برد أو رطوبة مزاجية ساذجة أو مادية عذبة « 3 » ، ويدلّ عليها علامات ذلك ، والفرق بين السبات والسكتة أن المسبوت يمكن أن ينبه ويفهم ، وسحنته سحنة « 4 » النوام ، ولا كذلك المسكوت ، ولا المغشيّ عليه ولا المختنقة الرحم .
العلاج :
يعدل الدماغ وينقى ويقوى وتداوى المخدرات بما نذكره في علاجها . ويكلف الانتباه ولو بنتف شعره وجذب أطرافه ، واستسعاط الخلّ ، وماء
هامش
( 1 ) ح : « وربما يوجبه الأفيون » .
( 2 ) هامش ح : « وهو الذي يشم ، وهو شبيه بالباذنجان » .
( 3 ) الأصل : « أدمادية غدية » .
( 4 ) السحنة : الصدئة ، أو الداكنة ، هي علامة على تسمم الجسم . ( معجم النباتات الطبية ، ص 473 ) .