تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
العظم وتنفصل منه رائحة منتنة جدا وعلاج هذا جميعه بالقطع ثم بالكى بعد ذلك - واما البرص فإذا حصل للظفر فالواجب ان يبادر الجرائحى ويشق الظفر من أسفل إلى فوق لا من فوق إلى أسفل فإنه متى فعل هذا نبت تحت الظفر لحم فيما بين الشق وحصل منه أوجاع شديدة ثم المرض المعروف بالظفرة وهو ما ذكرناه وذلك لان اللحم الذي تحت الظفر في طرف الإصبع ينبت ويحصل منه ما ذكرناه ومع ذلك يجب ان لا يعمق بالشق بحيث ان يصل إلى اللحم فإنه متى كان كذلك نبت اللحم فإذا شق الظفر يعصر من الجانبين ويدهن الموضع بدهن ورد ويعصب ثم في اليوم الثالث يكشف الموضع ويعصر ليخرج ما اجتمع من الرطوبات تحت الظفر ثم بعد ذلك ضمد الظفر بالمرخيات المحللة مثل ان يتخذ ضماد من بزر كتان وبزر خطمى وخبازى وزهر بنفسج وإكليل الملك تسحق هذه وتعجن بماء كسفرة خضراء ويضمد به الظفر مرارا فإنه ينقلع ثم ينبت عوضه ظفر آخر واللّه اعلم -

الفصل الثالث والثلاثون في علاج علة البقر

هذا مرض قد ذكره الزهراوى في كتابه وان كنا لم نعرفه في بلادنا ولا ذكره غيره من الأطباء وهو دودة صغيرة واحدة تتولد تحت الجلد وفوق اللحم وتدب في الجسم كله صاعدا وهابطا تتبين للحس عند دبيبها من عضو إلى عضو وربما خرقت موضعا من الجلد وخرجت منه وتكونها من عفونة المواد كما يتكون الدود في المعاء ومن اذيتها انها إذا دبت ربما ارتفعت إلى الرأس وبلغت إلى العينين وخرقتهما وخرجت منهما ويعرض من ذلك العمى فإذا أردت علاجها واخراجها عن البدن اربط فوق دبيبها وتحته ربطا وثيقا وشق عليها واخرجها فان غاصت في اللحم ولم تجدها فاكو الموضع بالنار حتى تحرقها فان رأيتها قد صعدت إلى الرأس شد الجبين وافعل بها ما ذكرناه من الشق وينبغي ان يتعاهد العليل ولمن يعتاد بحدوث هذا المرض بتنقية البدن مما فيه من المواد الرديئة واصلاح غذائه وملازمة الحمام والتعريق بالحركة واللّه اعلم -