تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
منفوش ويوقد في القطن نار فان المقعدة تخرج وتظهر البواسير ومع هذا جميعه إذا عالجت البواسير بما ذكرنا فاترك منها واحدة أو ثنتين فإنه يحدث من قطعها كلها أحد امرين اما استسقاء اوسل كما قال ابقراط في سادسة الفصول من عولج من به بواسير ثم لم يترك منها واحدة فلا بد ان يحدث به استسقاء أو سل وذلك لان مادة البواسير مادة رديئة جدا فإذا احتبست رجعت القهقرى إلى الكبد فآذتها وغمرت حرارتها وأضعفت قوتها وكل ذلك سبب للاستسقاء لا سيما اللحمى فان قويت الكبد على دفع هذه المادة ومالت إلى اقبل المواضع لها وذلك هو الرئة فإنها لدوام حركتها وسخافة جرمها قابلة لذلك - واما الشقاق فعلاجه أولا بالشحوم الملينة كشحم الدجاج والبط ودهن الالية والزبد الطري يضاف اليه دهن بنفسج وقليل شمع ابيض ومر العليل باستعمال ملينات الطبع وامنعه من طول المقام في الحمام والحركة المفرطة والتعريق في الشمس وكثرة الصوم فان هذه كلها توقف الطبع وذلك من أضر الأشياء لصاحب العلة المذكورة فإن لم يسكن بهذا فحك حول المقعدة بالمجس حكا قويا حتى يدمى ثم يعالج بما تعالج به الجراحات ومع ذلك فأمره بما يلين الطبع وامنعه مما يمسكه - واما انفتاح العروق فمتى لم يفرط الدم الخارج منها فلا تتعرض لقطع ما يسيل منها البتة وان افرط ومال لون البدن إلى الصفرة وتهبجت الأطراف فاقطعه وهو ان يعطى العليل رب الانجبار وشراب عصا الراعي وغذاؤه لحم لطيف بحب رمان مسلوق ولا تتعرض لمسك الطبيعة أصلا ثم بعد هذا ضع على المقعدة الذرورات القاطعة للدم - وصفته - دم أخوين وشب وقرض وعفص اخضر اللون اجزاء متساوية تسحق هذه وتنخل بحرير وتستعمل - آخر - ماق عصارة « 1 » واقماع الرمان وجفت البلوط وطين ارمنى اجزاء متساوية يفعل به كالأول ويستعمل - آخر - قرن ايل محرق وودع محرق وقرطاس محرق وبردى محرق وبسد وورق
هامش
( 1 ) كذا - وفي ك - قاقيا عصارة -