وكيفية عمله ان تتخذ الآلة مجوفة سعتها شئ يدخل فيه الابهام وتتخذ أنبوبة أخرى ثخانتها بقدر سعة تجويف القضيب وتنحذ للآلة الواسعة مدفعا ثخانته على قدر سعته بالسواء ولتكن هذه الآلة من عاج وهو أجود جميع الجواهر وعند الحاجة تدهن الانبوبة الدقيقة بما تدهن به القاثاطير ويدخل في القضيب برفق ويرفع برفق القضيب كما ذكرنا وكذلك تنزل به إلى أسفل ثم تملأ تجويف الانبوبة الواسعة مما يستعمل لأجل تسكين الحرقان ويدفع بالمدفع فان الأجسام الرطبة التي في الانبوبة الكبيرة تصير جميعها إلى الانبوبة الدقيقة الداخلة في القضيب ثم في تجويف المثانة -
الفصل الثالث والعشرون في اخراج الحصى
الحصاة المانعة لخروج البول على واجبه حصاة الكلى والمثانة والمنتفع بالشق في العلاج حصاة المثانة فقط واعلم أن هذا العلاج في الصبيان أسهل منه في الشبان وذلك لوجوه ثلاثة أحدها - لرطوبة أمزجتهم والأعضاء متى كانت كذلك كانت سهولة القبول للفصل والوصل وثانيها - قوة القوة الطبيعية في أبدانهم وهذه القوى هي المتولية لتدبير الأعضاء في الاغتذاء والنماء وتوليد المثل وثالثها - قوة الحرارة الغريزية في أبدانهم وهذه الكيفية هي آلة القوى في افعالها والآلة متى كانت قوية تمكن الفاعل من فعله ويفهم من هذا ان هذا العلاج في المشائخ عسر جدا وفي الشبان متوسط ثم حصى « 1 » المثانة تارة تكون كبيرة وتارة تكون صغيرة والعلاج المذكور في الكبيرة أسهل وأهون وذلك لوجوه ثلاثة أحدها - ان الكبيرة ما تنزل في مجرى القضيب وتقف فيه بخلاف الصغيرة بل هي حاصلة ابدا في تجويف المثانة وثانيها - ان الكبيرة يدركها الحس أبلغ من ادراكه للصغيرة وثالثها - ان الكبيرة أصحابها قد اعتادوا آلاما وأوجاعا قوية فيسهل عليهم العلاج بالشق -
وحصاة المثانة متى كانت عروضها للمرأة كان علاجها بالشق عسرا جدا وذلك
هامش
( 1 ) ك ود - الحصى في المثانة -