عرفته فإن كان الفساد قد سرى إلى اللحم فيعالج بما قد عرفته -
الفصل الخامس في علاج الدبيلات
قد عرفت ان المزاد بالدبيلة كل خراج جمع مدة جمانية رديئة ومثل هذا النوع ينبغي ان يبادر إلى اخراج ما قد اجتمع لئلا يفسد ما حول الدبيلة والتدبير في ذلك ان يبط الموضع من أسفله لئلا يحصل لها كهف ومخبأة وليكن خروج المادة المذكورة أولا فأولا ثم يحشى الموضع قطنا خلقا حتى ينشف الرطوبات ثم بعد ذلك تنظر إلى الدبيلة هل هي خبيثة أو ليست بخبيثة وتعرف الخبيثة بشدة العفن وأخذها في السعة وسريان الفساد فيما حواليها مع صواب العلاج وغير الخبيثة بضد ذلك ويعرف ذلك أيضا من المدة فان البيضاء الملساء المتساوية الاجزاء دالة على أن القرحة ليست بخبيثة وما قابل ذلك فهو الخبيث فإذا كانت الدبيلة خبيثة فاجتهد في علاجها وهو ان تستفرغ البدن وتنقيه مما فيه من المواد الغالبة ثم بعد ذلك تودع البدن مادة صالحة ثم تستعمل ما يخص الدبيلة من الأدوية المجففة للرطوبات الغريبة وليكن فيها جلاء بحسب غلظ الرطوبات الغريبة ورقتها فإن لم تف الأدوية بذلك فيستعمل الكي وقد عرفته فإذا ذهب ما فيها من اللحم الفاسد والرطوبات الرديئة استعمل ما يعين الطبيعة على الانبات وان كانت الدبيلة غير خبيثة فيكفي في علاجها تنقية البدن ثم استعمال ما يخص القرحة من المداواة ولا حاجة إلى الكي واللّه اعلم -
الفصل السادس في علاج الماء الذي يجتمع في رؤوس الصبيان
هذا المرض ينقسم إلى ثلاثة أنواع أحدها - ان يكون الماء المجتمع بين الجلد والسمحاق وثانيها - ان يكون اجتماعه بين السمحاق والعظم وثالثها - ان يكون اجتماعه بين العظم والام الجافية وسبب اجتماع هذا اما شدة ضغظ القابلة للرأس عندما تروم تسويته وتعديله واما انه عند خروجه يسقط على الأرض على رأسه فمالت اليه رطوبات