تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
من أنواع معالجته وطال زمان ذلك وتألم العليل لذلك تألما شديدا فاستعمل العمل بالحديد وهو ان يحلق شعر الجبهة لتظهر عضلات ليتوقى عند القطع وتأمر العليل ان يحرك فكه لتعلم من موضع الحركة العضل الذي في الاصداغ وتشق الجبهة ثلاثة شقوق طولانية مواربة طول كل شق ثلاثة أصابع ثم بعد ذلك تدخل القمادين أو الآلة الشبيهة بالأسنة في الشق الذي يلي الصدغ الأيسر حتى يصير ذلك إلى الشق الأوسط وتسلخ بها الجلدة مع غشاء الجبهة ثم تفعل ذلك في الشق الأيمن مع الأوسط ثم تدخل في الشق الآلة الشبيهة بالسكين وتجعل جانبها الكال من جهة العظم والحاد مما يلي الجلد وتنفذها إلى الشق الأوسط وتقطع بها جميع الأوردة والشرايين التي هناك ( واحذر ان ينقطع الجلد ثم ادخلها في الشق الأوسط ونفذها إلى الشق الأيمن واقطع بها جميع ما هناك من الآلات - « 2 » ) المذكورة على ما وصفنا في الشق الأول و « 3 » اترك الدم يسيل حتى يخرج منه مقدار معتدل ثم بعد ذلك تعصر المواضع المقطوعة عصرا جيدا وتخرج منها ما اجتمع هناك من الدم ثم تدخل في الشقوق فتائل من قطن عتيق وتعصب الموضع وتجعل على عضل الصدغين خرقا مبلولة بماء ورد وصندل وماء آس مبردة بالفعل ثم من الغد تخرج الفتائل وتدخل في الموضع فتائل اخر مبلولة بشراب عتيق وزيت وبداهن ورد ثم بعد ذلك تداوى الموضع بما يداوى به الجرح فإن لم ينقطع الدم من الشرايين فتستعمل فيه ما ذكرناه من الحيلة في قطع الدم واللّه اعلم -

الفصل الثامن في اخراج ما يسقط في الاذن

ذلك خمسة أجسام - أحدها جسم حجري وثانيها - جسم معدنى مثل الحديد وغيره وثالثها - جسم نباتى كبعض الحبوب ورابعها - بعض الحيوانات - وخامسها جسم سيال كالماء وغيره فإن كان الساقط فيها النوع الأول والثاني فالطريق في اخراجه ان تجعل الاذن قبالة عين الشمس وتنظر إلى الجسم المذكور فان رؤى ( 1 ) صف العمادين
هامش
( 2 ) ليس في ك ( 3 ) ك ثم -
العمدة في الجراحة — صفحة 190 | ابن القف المتطبب المسيحي