تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
كانت العفونة آخذة « 1 » في التزيد وفم الجرح ضيقا فوسعه حتى تخرج الرطوبات فإذا نقى الموضع مما فيه اشرع في الحام الجرح بما ستعرفه في الاقرابادين فان حصل هناك ورم وكان حارا فاستعمل هذا الرهم - وصفته - قلقديس وزاج من كل واحد أربعة دراهم توبال النحاس عشرة دراهم كندر ثمانية دراهم شمع وزفت من كل واحد ثلاثون درهما خل خمر قوى الحمض وزن مائتي درهم تسحق الأدوية المذكورة بالخل أياما متوالية حتى تصير كالعسل فإن كان قليلا فيسقى الأدوية بخل الخمر ويستعمل على الورم وتوضع فوقه صوفة مبلولة بزيت انفاق مفتر على النار واجعل غذاء العليل مزاوير في هذا الوقت بحيث أن تكون خالية من الحمض واحقن العليل بحقن لينة ان كان الطبع متوقفا وان احتجت إلى استعمال لعوق الخيار شنبر فاستعمله وان كان التفرق حاصلا في العظم فعالجه بما سنذكره في مداواة الكسر واللّه اعلم -

الفصل الثالث في علاج القروح المركبة مع العرض

إذا كان مع القرحة عرض مثل وجع شديد فبالغ إلى تسكينه وذلك لئلا « 2 » يضر بالقرحة من وجوه أربعة - أحدها انه يعين على انجذاب المادة إلى القرحة لان الطبيعة عند حصوله تقاومه والمقاومة حركة والحركة جذابة للمواد - ثانيها - انه يشغل الطبيعة عن الالتفات إلى جانب القرحة وثالثها - ان المداواة الطبية تقصد قصد الأهم فالأهم هاهنا الألم وفي ذلك اهمال بجانب القرحة في المداواة ورابعها - ان الألم لن يحصل الا لامر وذلك الامر مؤذى وهو يضعف القوة - إذا عرفت هذا فنقول - والمسكن للألم على نوعين ذاتي وعرضى والذاتي هو المقابل لموجب الألم « 3 » والعرضي مثل المخدر فان المخدر متى استعمل سكن الوجع بمضادته للقوى البدنية فتضعف القوة الحساسة ويضعف بضعفها الشعور بالوجع
هامش
( 1 ) ك - اخذت ( 2 ) صف - لأنه ( 3 ) صف - للموجب للألم -
العمدة في الجراحة — صفحة 185 | ابن القف المتطبب المسيحي