غير أنه لا ينبغي ان يبالغ في استعمال هذا النوع من المسكن فإنه يضعف القوى البدنية والحرارة الغريزية -
وهذا دواء مسكن للوجع وهو ان يؤخذ رمان حلو يطبخ بشراب عتيق حتى يتهرى الرمان ويدق في هاون حجارة ويجعل على نفس القرحة ويطلى حولها بما يقابل سوء المزاج الحاصل ويستفرغ البدن مما فيه ان كان ثم امتلاء فان استعمل ذلك ولم يسكن الوجع فاستعمل حول القرحة هذا الدواء -
وصفته - افتيمون نصف درهم يذاب في ماء خس أو ماء كسفرة خضراء أو في ماء ورد ويسير خل خمر ويلطخ به حول القرحة -
آخر - يبروج وجوز ماثل وخشخاش اسود وبزر خس من كل جزء تدق هذه دقا جيدا « 1 » أو تذاب بما ذكرنا ويلطخ به حول القرحة واجعل غذاء العليل في هذا الوقت مزاوير وأمر العليل بأكل الخس والهندباء فإذا سكن الوجع عالج القرحة بما قد عرفته واللّه اعلم -
الفصل الرابع في علاج النواصير
قد عرفت الناصور ما هو وعلاج ذلك ان تحشو الموضع قطنا عتيقا حتى تنشف الرطوبات ثم بعد ذلك تلوث القطن بالذرور الأصفر فإن كان الموضع « 2 » غائرا فيزرق فيه ماء ورد قد نقع فيه رماد الكرم ثم بعد ذلك تنظر إلى الناصور فإن كان فيه لحم خبيث فيعالج بما يذيبه وينقيه وهذا دواء حاد يفعل هذا الفعل غير أنه لا يستعمل الا بعد تنقية البدن ( وتبريده وهو المسكن - « 3 » ) -
وصفته - نشادر وزرنيخ اصفر وكبريت وزنجار وزئبق مقتول من كل واحد جزء ومثل وزن الجميع برادة الحديد ومثل وزن نصف الأدوية قلى وبوزن ذلك الصنف « 4 » نورة غير مطفأة تجمع هذه جميعها وتضعد فإنه يصعد منها شئ مثل الملح ثم يؤخذ هذا الملح ويسحق سحقانا عما إلى الغاية ويذر على الموضع قليلا
هامش
( 1 ) ك - ناعما
( 2 ) ك - الوجع
( 3 ) ليس في ك
( 4 ) كذا والظاهر النصف -