بسيطا بودر إلى اصلاحه وهو ان يفصد العليل ويخرج له من الدم مقدار الحاجة أو يحجم ان لم يحتمل الفصد ثم يرد العضو إلى موضعه وهو ان يمد طرف العظم إلى خلاف الجهة التي مال عنها حتى يحاذى طرف العظم الآخر ثم يرد إلى موضعه الذي خرج منه -
واما الامام ابقراط فإنه امر في كتاب الجبر ان يؤخر الرد إلى اليوم الثالث والرابع وذلك لتبطل حركة العضو وهذا فيه شئ فإنه ربما انصبت رطوبات « 1 » إلى حق المفصل فملأته ومنعت الزيادة من الاستقرار في موضعها ثم بعد الرديد هن الموضع بدهن ورد ويذر عليه آس مسحوق سحقانا عما ويعصب ويسكن أياما فان المفصل يقوى ويشتد وان كان معه ورم فإن كان الورم خفيف المؤونة عولج الخلع أولا ثم الورم وان كان عظيما عولج الورم أولا ثم الخلع لأنه متى قدم علاج الخلع تضاعف الورم واشتد امره بجذب العضو ومده وان كان معه قرحة عالجنا الخلع ثم القرحة لان القرحة مرض مزمن واما الجراحة فيبتدأ أولا بخياطتها ثم تدبير الخلع واما امر الكسر والخلع فيراعى الأهم فيهما في التقديم في المعالجة واللّه اعلم -
الفصل الثلاثون في علاج خلع الفك الأسفل والترقوة
الفك الأسفل قل ما ينخلع لأنه مستور بالأعلى ثم انخلاعه على وجهين أحدهما ان يزول عن موضعه زوالا يسيرا والثاني ان يزول زوالا تاما ثم كل واحد منهما قد يكون في جانب واحد وقد يكون في جانبين وتدبير الأول سهل واما التام الزوال فإن كان في الفك الواحد حصل الميل إلى قدام مع توريب وان كان في الاثنين حصل الميل خلفه غير أن الفك لا يعدم الحركة لأنه يجئى اليه عضلات من خلف وخلع هذا العضو من جملة ما يجب ان يبادر إلى رده والا حصل منه امر ان أحدهما امراض صعبة مثل الحميات والصداع واسهال مري وربما قتل في العاشر والثاني انه ربما حصلت صلابة في موضعه فمنعت رده -
والطريق في رده ان يأمر الجرائحى بعض خدمه ان يميل رأس العليل ويأمر العليل
هامش
( 1 ) ك - رطوبات حركة العضو -