والعضد أكثر انخلاعه إلى أسفل لان من فوق يمنعه الكتف ومن قدام العصبة التي تأتى العضلة التي لها رأسان ومن خلف يزول قليلا وعلامة انخلاعه ان ترى تجويفا عند رأس المنكب وتطأمنا وفي الإبط من أسفل شيئا مستديرا وان لا تلتصق اليد بالجنب كالتصاق اليد الصحيحة وتتعذر الحركات التي لليد الأخرى على هذه اليد واما علاجه فللاطباء في ذلك طرق خمسة أحدها ان ينوم العليل على ظهره ويجعل الجرائحى رجله عند جنب العليل ثم يدخل عقبه تحت إبطه ويجذب بيده يد العليل المخلوعة ويمكن الدفع بالعقب والجذب باليد فان رأس العضد عند ذلك يرجع إلى موضعه - وثانيها ان يطلب الجرائحى رجلا أطول من العليل ويجعل منكبه تحت ابط العليل ويرفعه عن الأرض بحيث ان يبقى معلقا ويمد يده إلى إبطه فإن كان العليل خفيفا علق معه ما يرحه « 1 » فان رأس العضد يرجع عند ذلك - وثالثها ان يتخذ عمودا يقام على الأرض وعلى رأسه خرق وجلود تقوم في العمل مقام منكب الرجل ويجعل هذا تحت ابط العليل والجرائحى ماسك بيده يد العليل بعد رفع العليل ويعمل به ذلك ثم ينزل بثقله إلى أسفل فان العضو يرجع إلى موضعه عند ذلك - ورابعها ان يتخذ عصاة طولها بطول العضد ويعمل رأسها كالكرة ويلف عليها خرقا ناعمة لئلا تؤذى العضد بالصلابة ويمسكه رجل آخر يدفع المنكب من فوق وآخر يجذب اليد العليلة إلى أسفل فان العضد يرجع إلى موضعه - وخامسها ان يعمل سلم أطول من العليل ويجعل على احدى قوائمه خرق وغيرها بحيث ان يصير رأسه كالكرة وتجعل هذه الكرة تحت الإبط ويربط عضده مع زنده ويده مع قائمة السلم ثم يترك العليل إلى حين ينزل بثقله إلى أسفل فإن لم يف ثقله بذلك فأمر رجلا آخر يجذب رجل العليل إلى أسفل فان المفصل يرجع إلى موضعه فإذا رجع بأحد هذه الوجوه يعمل للعليل كرة على قدر سعة العضد ويجعل داخله ثم يعصب مع المنكب عصبا جيدا ثم يعصب العضد مع الجنب إلى المرفق ويرفع الزند إلى فوق ويربط مع الرقبة ويترك هذا الربط سبعة أيام ثم يحل ويتفقد فان رجع الخلع بعد ذلك فاكوه على ما سنذكره في موضعه -
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ولعله يرجحه -