واما الأصابع فقد تنكسر على سبيل الرض والطريق في علاج ذلك جميعه هو ان يوقف العليل على لوح مستو ثم يقف الجرائحى أو بعض خدمه بقدمه على قدم العليل بحيث ان ترجع الاجزاء المكسورة إلى مواضعها ( ثم بعد ذلك تسوى بالأصابع وبوضع الجبار ثم الرفائد - « 1 » ) ثم يعصب على قدر ما يرى الجرائحى ويراعى في ذلك ما ذكرناه من امر الغذاء وغيره واللّه اعلم -
الفصل التاسع والعشرون كلام في الخلع
الخلع هو خروج العظم عن موضعه الذي له بالطبع خروجا تاما فإن لم يخرج بتمامه سمى زوالا ومن الناس من هو مستعد جد اللخلع وهو من كانت مفاصله غير عميقة واللقم الداخلة غير ثابتة « 2 » على ما يجب والروابط التي يضم بها غير وثيقة وذلك اما لضعفها في الأصل واما لرطوبتها ومن المفاصل ما هو سهل الانخلاع ومنها ما هو صعب الانخلاع ومنها ما هو متوسط بين ذلك فالسهلة مثل مفصل الركبة فإنه مفصل سلس كما عرفته في التشريح فلذلك هو سهل الانخلاع سهل الارداد فان سهولة الارداد بقدر سهولة الزوال وصعوبته بقدر صعوبته -
واما الصعبة فمثل مفصل الأصابع فإنها تكاد ان لا تنخلع ومثل مفصل المرفق وكذلك ردها فإنه عسر والمتوسطة مثل مفصل الورك وقد يعرض لهذا المفصل امر يسهل انخلاعه كما إذا استولى عليه رطوبات مزلقة كالحال في عرق النسا فيكون كل ساعة ينخلع ويرتد بأدنى سعى -
واما علامة الخلع فهو ان يحدث في المفاصل انخفاض وغور غير معهود والمقايسة مما يخرج ذلك اخراجا صحيحا هو ان يعتبر المفصل العليل باعتبار الصحيح وأيضا يدل على ذلك عدم حركة المفصل -
واما علاج ذلك على وجه كلى فهو ان الجرائحى ينظر إلى الخلع هل هو بسيط أو مركب وهو ان يكون معه ورم أو قرحة أو جراحة « 3 » أو كسر فإن كان
هامش
( 1 ) ليس في ك ود
( 2 ) ك - ناتية
( 3 ) ك ود - خراجة -