تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ترتض « 1 » وتميل الاجزاء في هذا كله إلى داخل ويعرض من ذلك وجع شديد وضيق نفس وسعال للنخس الذي يعرض للحجاب وربما عرض في ذلك نفث دم وفي مثل هذا الوقت يجب ان يؤمر العليل بنومه على ظهره ويجعل بين كتفيه مخدة ويكبس منكبيه إلى أسفل فان العظام ترجع إلى مواضعها فان بقي شئ من الأضلاع داخلا ولم يرجع بذلك فعلق عليها المحاجم وتمص مصا بالغا ثم بعد ذلك يوضع عليها الجبار وفوقه سراقة ويتخذ له لوح من خشب خفيف على ما عرفت ويعصب عصبا جيدا من فوق وأسفل الإبطين ومستديرا على الصدر ثم تدبر بما ذكرناه ولا تغفل عن تليين الطبيعة بالحقن اللينة فإن لم يف بما يحتاج اليه فلعوق الخيار شنبر وهذا يستعمل في أول الأمر لا في آخره لئلا يمنع الدشبد من الانتساج - واما الأضلاع فالصادقة يعرض لها الكسر من قدام وخلف واما الكاذبة فلا يعرض لها ذلك الا من خلف واما من قدام فيعرض لها الرض لأنها من هذه الجهة غضروفية الجوهر ومعرفة المكسور من الأضلاع سهل جدا لأنه بالحس يعلم وهو ان يكون نتوفى بعض المواضع وغور في البعض الآخر ونخس عن اللمس وربما سمع له خشخشة عند ذلك فان مال الضلع إلى داخل في الكسر تتبعه اعراض الشوصة من الناخس « 2 » والسعال وضيق النفس كل هذه لمزاحمة الضلع للحجاب وربما كان معه نفث دم ورد الضلع إذا انكسر على هذه الصورة إلى موضعه عسر جدا وللأطباء في هذا وجوه ثلاثة أحدها ان يعطى العليل أغذية منفخة ويؤمر أيضا بالامتلاء من الأغذية حتى تركز « 3 » المعدة والمعاء بالرياح وبالغذاء فتندفع الأضلاع وهذا وجه ردئ اما أولا فإنه ليس بين الصدر والمعدة مشاركة في هذا الموضع واما ثانيا فان الامتلاء يهيج الورم الحار ويزيد فيه - وثانيها ان تعلق على الموضع المحاجم وتمص مصا بالغا ليخرج طرف الضلع الداخل وهذا وجه ردئ لأنه يجذب مادة كثيرة إلى ذلك الموضع وفي ذلك من الفساد ما فيه - وثالثها ان يمسك طرف الضلع بكلبتين لطيفة داخل الجرح ويجذب طرف الضلع إلى خارج وهذا وجه جيد غير أنه لا يتأتى في كل وقت فإنه من المحتمل ان يحصل الكسر بدون جرح فإذا تأتى
هامش
( 1 ) صف - تترض ( 2 ) ك - النخس ( 3 ) ك - تتركز -