لا يتهيأ فيه ذلك فإن كان هذا النوع حاصلا في جانبي الترقوة استرخى المنكب مع العضد إلى أسفل -
والطريق في تدبير هذا الكسر ان يجلس العليل على كرسي ثم يأمر المجبر خادمين يمسكان العليل أحدهما يجذب العضد الذي بلى الترقوة المكسورة إلى خارج وإلى فوق أيضا والآخر يمد العنق إلى الجهة الأخرى بقدر ما يحتاج اليه وليكن جذبهما لذلك برفق ثم يسوى المجبر موضع الكسر بأصابعه ما كان ناتيا يدفعه وما كان مقعرا « 1 » يجذبه فان احتاج المجبر إلى مد كثير في ذلك وضع تحت الإبط كرة من خرق أو صوف ويكون مقدارها بقدر الحاجة ويأمر المجبر بدفع الكرة إلى فوق مع جذب الترقوة كما ذكرنا أو يدفع « 2 » المرفق إلى حين يقرب من الأضلاع فإنه بذلك يمتد قدر الحاجة فان دخل طرف الترقوة دخولا كثيرا فيلقى العليل على قفاه ويوضع تحت منكبه مخدة ويكبس المنكب إلى أسفل فان عظم الترقوة يرتفع وعند ذلك يسويه المجبر فإن كان العليل يحصل له نخس عند مرور اليد على الموضع فهناك شظية تستوجب ذلك وفي مثل هذه الصورة الواجب على الجرائحى ان يشق الموضع على الشظية ويخرجها فإنها ان بقيت أوقعت العليل في ألم مبرح ويؤدى إلى سقوط القوة ثم بعد ذلك خيط الموضع وذر عليه الذرور المذكور فان حصل هناك ورم اجعل على الرفائد دهن ورد واما الموضع المكسور فيوضع عليه الجبار وقد عرفته ويربط وتعلق اليد في الرقبة والترقوة تنجبر في ثمانية وعشرين يوما وقيل إلى شهر ويعطى العليل ما ذكرناه من الأغذية ويعتنى بأمر طبيعته وهو انه متى كانت علامة الامتلاء ظاهرة اعطه لعوق الخيار شنبر واحقنه بالحقنة اللينة ولا تزال تدبره بهذا التدبير إلى حين ينجبر الموضع ان شاء اللّه تعالى -
الفصل التاسع عشر في علاج كسر الكتف
الكتف قل ما يعرض لها الكسر في موضعها العريض وذلك لأنه مستور بالزائدة الشاخصة منها على ما عرفت في التشريح وانما يعرض ذلك لها لباقي
هامش
( 1 ) ك د - منخفضا
( 2 ) ك د - يمد -