تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ثم تأمر بعض الخدم برفع أكتاف المرأة وترفع إلى فوق وتهز قليلا فان القطن يجتمع إلى فم الفرج ويرد العظم المكسور إلى موضعه أو تؤخذ مثانة شاة يربط فمها على انبوة قصب ربطا محكما وتدخل داخل الفرج ثم تنفخ نفخا بالغا فان المثانة تركز « 1 » وترد العظم إلى موضعه ثم يملأ قطنا ناعما وعند الحاجة إلى البول يخرج القطن ثم يرد عند الاستغناء ويوضع على العظم الجبار ويعصب يفعل ذلك سبعة أيام فان العظم ينجبر في هذه المدة أو إلى عشرة أيام وان كان كسر هذا العظم في رجل فيسوى كما ذكرنا واللّه اعلم -

الفصل الثاني والعشرون في علاج كسر الفقرات

هذه الأعضاء قل ما يعرض لها الكسر وذلك لوقاية زوائدها لها بل أكثر ما يعرض لها الرض وإذا حصل لها هذا فقد تنال النخاع من ذلك آفة عظيمة على سبيل الضغط وكذلك الأعصاب الثابتة منه وقد لا يحصل ذلك فإن كان الأول فربما مات العليل لبطلان النفس ويعرف هل حصل للنخاع ذلك أم لا من اليدين والرجلين وهو ان كانا قد استرخيا وإذا استلقى على ظهره خرج برازه بغير إرادة وان جعل على جوفه خرج بوله بغير إرادة وإذا نخس العليل في أطرافه بشئ حاد أو قرص ولم يحس به فإن كان شئ من ذلك فلا ترجى له حياة وعند ذلك فإياك ومعالجته وان لم يكن فالنخاع سليم وعند ذلك ترجى حياته وفي مثل هذا الوقت يجب ان يمر الجرائحى يده على ظهره ويسوى ما كان منها ناتيا فإن كان قد مال شئ منها إلى داخل فتعلق المحاجم عليها وتمص مصا بالغا فان الفقرة ترجع إلى موضعها فان كانت هذه الفقرة من فقرات العنق فيستعمل مع المحاجم الآلة الشبيهة باللجام وهو ان تدخل في الفم وتدفع بها الفقرة إلى خارج ويجذب بالمحجمة إلى خارج وان كانت من فقرات العصعص فيدخل الجرائحى إصبعه في دبر العليل ويدفع بها الفقرة إلى خارج مع جذب المحجمة فإن كان في الفقرات العليلة شظايا فينبغي ان يشق الجلد وتخرج تلك الشظايا ثم تجمع شفتى الجرح وتخيط وينبغي
هامش
( 1 ) ك د - تتركز -