تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الصغيرة والكبيرة فان الصغيرة ربما تعذر فيها رد ما يخرج منها كالمعاء وغيرها وذلك لان الخارج إذا ناله البرد لا سيما المعاء انتفخ وحينئذ يحتاج في رده إلى أحد امرين اما توسيع الجرح واما ان يوضع على المعاء ما يحلل رياحها وذلك بان يبل اسفنجة بماء حار ويوضع على الموضع أو شراب عتيق قابض مسخن وهو أجود أو ينطل بماء قد طبخ فيه اذخر وسعد وسنبل وتكمد المعاء باسفنجة وهي مبلولة في ذلك مرارا فان تحلل النفخ فرده وهو أجود من الشق وان لم يتحلل فيوسع الجرح ويدخل الخارج وسنذكر كيفية ذلك الرد - والكبيرة يكون الخارج منها له مقدار وفي ذلك خطر من ردها إلى موضعها وحفظها فيه ومن كثرة الألم التابع لكثرة عدد غرزات الخياطة وأيضا ربما ان المعاء يتعذر ردها لما نالها من تأثير البرد فتنتفخ كما ذكرنا ويحصل منه ما ذكرناه - واما كيفية الرد فهو ان يعلق العليل بيديه ورجليه حتى يصير ظهره منحنيا إلى أسفل فإن كان الزمان صيفا فليكن فعلك هذا بالعليل خارج الحمام في موضع دفئ بحيث ان العليل يجد فيه كربا ويعرق بدنه ويدهن الموضع بدهن خل أو بدهن بنفسج مذاب فيه شمع مفتر على النار ويحتال في رد المعاء إلى مواضعها وان كان الزمان شتاءا أو كان المكان باردا فليكن هذا الفعل داخل الحمام بعد ان يدهن الموضع بالدهن المذكور فإن كان الجرح مائلا إلى جهة السفل فيرفع جانب البدن السفلانى على الفوقاني وان كان بالعكس فبالعكس وذلك ليسهل دخول ما خرج من الأحشاء إلى داخل - وبالجملة اجعل « 1 » قصدك دائما ان تجعل الناحية التي فيها الجراحة ارفع من الناحية الأخرى فان تعذر دخول الأحشاء وذلك لما ذكرنا فزد في الشق كما ذكرنا أيضا بالآلة التي تشبه الصولجان الصغير ولتكن حادة إلى الغاية ثم بعد رد الأحشاء مر بعض الخدام بجمع شفتى الجراحة ومسكها بيديه ثم تخيط قليلا قليلا بعد ان تعلم أن الخياطة لها شروط أربعة - أحدها ان يكون الخيط معتدلا في الصلابة واللين فان الصلب ربما خرق الجلد واللين
هامش
( 1 ) ليس في د -