تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أحدها ان لا يمتلئ من الطعام فإنه يمدد احشاءه ويحوجه إلى كثرة القيام للتبرز وثانيها ان يجعل غذاؤه حسو رقيق لئلا يؤلمه لخشونته أو يوقف طبعه بيبوسة قوامه ، وثالثها ان يمنع من استعمال الحامض لئلا يلذع الموضع أو يجرده ان كان ذا لذع كالخل وماء الليمون ويقرب منه ماء النارنج ويمسك الطبع ان كان ذا قبض كالسماق والرمان والحصرم - ورابعها ان يمنع من استعمال الأغذية المنفخة خوفا مما ذكرنا - وخامسها ان يمنعه من استعمال الفاكهة مطلقا وذلك لأنها ترطب الجرح وتنديه وتحوجه إلى كثرة القيام - والوجه الثاني من الخياطة هو ان تجمع كل جزء إلى نظيره مثلا حافة الصفاق إلى حافته الأخرى والعضلات إلى العضلات والجلد إلى الجلد وتخيط كل شئ مع نظيره ، واعلم أن هذه الخياطة متعذرة فان الدم السائل يمنعنا عن هذا العمل وأيضا فان فيها تكرار الألم على العليل - والوجه الثالث من الخياطة هو ان تجمع الاجزاء كلها من كل جانب مع الاجزاء كلها من الجانب الآخر وتدخل فيها الإبرة جملة من خارج إلى خارج ثم تجانب الإبرة إلى هذا الجانب وتدخل على العادة إلى خارج وهكذا إلى آخر العمل وهذا وجه ضعيف فإنه ربما لا يتمكن من الخياطة في جميع الأجزاء لأنه من المحتمل ان يزول الجزء الداخل منها عن ضبطنا « 1 » إياه وتدخل الإبرة في غيره - والوجه الرابع ان يتخذ ابرتين ويخيط بهما الحواشى جميعها من الجانبين كما تخيط الأساكفة الجلود وهذا أيضا وجه ردئ لان فيه تكرار الألم على العليل وليس عندي وجه أجود من الأول ثم بعد ذلك راع « 2 » في مداواة الجرح ما ذكرناه من امر الغذاء واحقن بعض الأوقات بدهن بنفسج مفتر على النار فإن كان قد عفن شئ من الثرب فإنه متى لم يرد إلى موضعه من يومه فإنه يعفن - قال ابقراط في سادسة الفصول إذا برز الثرب فهو لا محالة يعفن وذلك لشدة استعداده لذلك بسبب استيلاء الدسومة عليه ففي مثل هذه الصورة ينبغي ان ينظر
هامش
( 1 ) ك ود - عن شظاياه ( 2 ) ك ود - هذا يراعى -
العمدة في الجراحة — صفحة 106 | ابن القف المتطبب المسيحي