فيه فإن كان قد اخضر أو اسود فاربط أطراف الشرايين والأوردة التي فيه بخيط إبريسم ثم اقطعه وادخل الباقي منه إلى داخل ثم افعل ما ذكرناه من الخياطة وان كان لونه لم يتغير فرده إلى موضعه على ما ذكرناه ( ثم خيط الموضع ثم راع في غذاء العليل ما ذكرنا - « 1 » ) وأمر العليل بالنوم على ظهره فقط وان وقعت الجراحة في المعاء فإن كان ذلك في المعاء الدقاق فلا مطمع في التحامه ( وان كان في المعاء الغلاظ وكان نافذا كبيرا فلا تطمع أيضا في التحامه - « 2 » ) وان كان غير نافذ أو كان ضيقا فقد يرجى التحامه - والطريق في تدبيره ان يخيط بخيط إبريسم كما ذكرنا أو يؤخذ النمل الكبار ويفتح أفواهها ويلقم شفتى الجرح وتقص رؤسها هكذا إلى آخر الجرح ثم يرد المعاء إلى موضعه ويخيط الجوف ويداوى بما ذكرنا وهذا النوع من المعالجة انما هو من طريق الطمع والرجاء فذلك متعذر جدا ومتى حدث الجرح في الفخذين أو في الساقين فخيط الجرح كما ذكرنا وذر على ( الخياطة الذرور المذكور ثم عالجه بعلاج القروح واحقن العليل في بعض الأوقات بشراب - « 3 » ) عفص مفتر على النار واللّه اعلم بالصواب -
الفصل الثاني في علاج الصدمة والسقظة
ضرر ذلك بمن كانت جثته كبيرة أعظم ممن جثته صغيرة ولذلك صارت الأطفال لا يعرض لهم من سقطاتهم من الأذى ما يعرض للبالغين وذلك لان عظامهم بل سائر أعضائهم لينة لدنة قابلة للانعطاف والانثناء عند ملاقاة الصادم وما يلقاه في في حال السقوط من الأجسام الصلبة -
واعلم أن الصدمة والسقطة قد تعرض منهما آفات عظيمة منها انهما متى كان وقوعهما على القلب أو على فم المعدة فإنهما يقتلان الممنو بذلك في الوقت ومنها انهما متى كان حصولهما للرأس حصل من ذلك سكتة واختلاط الذهن - قال ابقراط في سابعة الفصول وعن الضربة على الرأس البهتة واختلاط الذهن ومراده بالبهتة هو ان الانسان يبقى ساكتا لا يعقل من امره شيئا ولا يتكلم -
هامش
( 1 ) ليس في ك - ود
( 2 ) ليس في - ك
( 3 ) ليس في ك -