تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الكبد ويقال إن منها ما يحيط بعضو صلب كالعظام ومنها ما يحيط بعضو لين كالدماغ ومنها ما يحيط بعضو متوسط كالكبد ويقال إن منها ما يكون المحيط منها بالأعضاء غشاء واحدا ومنها ما يكون المحيط منها بالعضو أكثر من واحد فالأول مثل العضل والثاني مثل الكبد والطحال فان كل واحد منهما يحيط به غشاء خاص وغشاء عام وهو الصفاق على ما ستعرفه وكالدماغ فإنه يحيط به أماه ويقال إن منها ما تكون ملامسة لما تحيط به ومنها ما تكون متبرية عنه فالأول مثل العضل والثاني مثل القلب - إذا عرفت هذا فنقول الأغشية التي في الجوف أربعة - أحدها - المحتوى على آلات الغذاء وهو المسمى بالصفاق - وثانيها - المحيل بين آلات الغذاء وآلات التنفس وهو المسمى بالحجاب - وثالثها - الملاقى لاضلاع الصدر من الباطن ويعرف بالغشاء المستبطن للاضلاع - ورابعها - القاسم للصدر بنصفين وهو المعروف بافرغما اما الصفاق ويسمى باليونانية فاراطين فهو غشاء مدمج رقيق الجرم موضوع تحت عضلات الجوف وابتداؤه من الغضروف الحنجرى وينتهى من أسفل إلى عظم العانة ومن الجانبين بالعضلتين اللتين على الجوف من الجانب الأيمن والأيسر وتتصل أطرافه من خلف بفقرات القطن فهذه حدوده وفيه عند الأنثيين ثقبتان تنحدر فيهما اوردة وشرايين ومتى اتسعتا انحدر فيهما الثرب والمعاء إلى كيس الخصيتين واما جرمه فإنه مختلف الثخانه وذلك لأنه حيث يلي المعدة والمعاء والرحم والمثانة ثخين وحيث يلي الكبد والطحال رقيق وحيث يلي الكليتين معتدل فهذه هيئته وجميع الأعضاء التي من داخل « 1 » غشاؤها الخاص منشأه من هذا الغشاء كالكبد والطحال والفائدة من الغشاء المذكور ان يحصر الحرارة الغريزية في الجوف ويمنعها من التحلل ويسترها ويحفظ أوضاعها بما ينبت منه من الأغشية الخاصة ( ويقاوم الريح النافخة لتجويف المعدة والمعاء ويعين على دفع فضلات الغذاء بعصره ثم عصر الأغشية « 2 » ) الخاصة الناشئة منه وان يحيل بين عضلات البطن وبين الأعضاء الباطنة لئلا تنزل إلى مواضعها وتزاحمها وصار أثخن اجزائه
هامش
( 1 ) د - من الداخل ( 2 ) ليس في ك ود -