تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
له في هذه الصورة متصلة بأطرافه وان كان الثاني وهو ان ينعطف ويأتيه من أسفل فاما ان يتصل بطرفه أو بوسطه فإن كان الأول لم يستو انطباق الجفن على ما ينبغي لأنه لم ينطبق منه في حال التغميض الا الجزء المتصل به الوتر وحينئذ يكون حال العين في حال الانطباق حال الملقو وفي ذلك تعريض العين « 1 » للآفات في حال النوم وان كان الثاني غطت الحدقة ومنعت الابصار فلما سبق في علم الصانع تعالى ذكره هذه المضار تلطف وجعل المحرك له إلى أسفل عضلتين موضوعتين عن جنبتي الجفن على ما عرفت فعند ما يروم طبقه تجذبانه إلى أسفل وتسترخى الفاتحة وعندما يروم فتحه تسترخيان وتجذبه الفاتحة ولهذا لم يهمل امر الفاتحة فإنها لما كانت تحرك الجفن إلى خلاف طبعه عظم مقدارها بحيث انه يقارب في ذلك مجموع العضلتين المطبقتين له تبارك الصانع الحكيم - واما الخد فإنه في كل وجنة عضلة واحدة عريضة منشأ ليفها من اربع مواضع أحدها من الترقوة ويصعد إلى فوق ويمر بالشفة ثم يتصل بالخد - والثاني منشأه منها أيضا ومن القص وصعوده إلى الخدين على وراب والتأريب من الذقن فالذي منشأه من الجانب الأيمن يتصل بالخد الأيسر وكذلك الحال في النابت من الجانب الأيسر غير أن التأريب لا يحصل الا للنابت من الترقوة واما النابت من القص فإنه يصعد على استقامة هكذا قال الفاضل جالينوس في حادية عشر المنافع - والثالث منشأه من الأخرم وبه تكون حركة « 2 » إلى الجانبين - والرابع منشأه من سناسن فقرات الرقبة وفي مجيئه إلى الخد يمر بالاذنين ثم يتصل بالخدين ولذلك صار بعض الناس إذا حرك خده على تأريب تحركت اذنه وذلك فيمن كان الليف المذكور ما را بالاذن مروراتا ما مستحكما وصارت هذه العضلة كبيرة لحاجة الخد إلى الحركة في الجهات المذكورة واما طرف الأنف وهو المعروف ، بالا رنبة فله عضلتان صغيرتان قويتان موضوعتان عن جنبتيه منشأ
هامش
( 1 ) د تعرض للعين ( 2 ) د - حركة الجانبين -
العمدة في الجراحة — صفحة 64 | ابن القف المتطبب المسيحي