تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
من اعصاب الدماغ وعضلتان تحركانها على هيئة الاستدارة وضعهما على تأريب في كل جفن من جانب الآماق وتمتدان إلى جهة اللحاظ إحداهما فوق العين والأخرى تحتها ومنشأ رباطها من موضع ابتدائها وعصبها من الزوج المذكور وعضلة تدعم العصبة داخل العين وذكر جالينوس وأصحاب الجوامع ان هذه ثلاثة عضلات والحق ان أصلها واحد وفروعها ثلاثة فتكون العضلات المحركة للمقلتين أربعة عشر عضلة - واما الجفن الاعلى فالمحرك له ثلاث عضلات واحدة ترفعه إلى فوق منشأ « 1 » رباطها من العظم المحيط بالعين وعصبها من الزوج الثاني وبعضه من الثالث تتصل بوسطه وهو في نفسه جسم غضروفى فعند ما يجذب جرما يتبعه باقي اجزائه واثنتان تحطانه إلى أسفل ووضعهما في باقي العين مدسوستين ويتصل وترهما بحافتى الجفن فإذا أريد جذب الجفن إلى أسفل جذباه وهو جفن غضروفى على ما عرفت فينجذب إلى أسفل بكماله وصار الجفن الاعلى هو المتحرك لان العناية مصروفة إلى تقريب الافعال من مباديها ولا شك ان الاعلى أقرب إلى الدماغ من الأسفل وخلق الأسفل ساكنا لان الغرض يتم بالأعلى فلا حاجة إلى حركته إذ في تكثير الآلات حوبة على الطبيعة في توليد الغذاء ودفع ( فضلاته وما يرد عليه من المؤذيات وصار المحرك إلى فوق عضلة واحدة وإلى أسفل عضلتان - « 2 » ) ولم يكن بالعكس وان كان هو الأولى وذلك لأنه لو كان بالعكس لاحتاجت المحركة له إلى أسفل ان تتصل به والا كيف كانت تقدر على جذبه فاتصالها به لا يخلوا ما ان يكون من فوق واما ان يكون من أسفل وهو ان ينعطف ويمر بالخد الأسفل ثم يصعد ويتصل به فإن كان الأول فاما ان يتصل بطرفه أو بوسطه فإن كان بطرفه لم يكن انطباق الجفن على العين في حال التغميض انطباقا محكما بل يكون حالها في هذا الوقت حال عين « 3 » الملقو وان كان بوسطه لم يكن رفع الجفن في حال التحديق رفعا مستويا بل يكون وسطه منسبلا لان العضلة الرافعة
هامش
( 1 ) د - وصار ( 2 ) ليس في د ( 3 ) ك د - حال العين الملقوة -
العمدة في الجراحة — صفحة 63 | ابن القف المتطبب المسيحي