إلى الست فقرات من فقرات الرقبة العلياء ويصعد منه شئ إلى الرأس والخامس وهو عظيم يصعد إلى الإبط وينشعب هناك أربعة شعب أحدها تتفرق في العضل الصاعد من القص إلى الكتف والثاني يتفرق في اللحم الرخو الذي في الإبط والثالث ينحدر إلى الصدر ثم إلى مراق البطن وينبث فيه والرابع من هذه ينقسم إلى ثلاثة أقسام أحدها ينبث في عضل مقعر الكتف وثانيها يتفرق في العضلة الكبيرة التي في الإبط والثالث يمر على العضد إلى المرفق وهو المعروف بالابطى وهو الباسليق غير أن الذي يبقى من العرقين الأولين الصاعدين عند الترقوة بعد ان يتشعب منهما ما يتشعب ينقسم كل واحد منهما قسمين ويصعد أحدهما باطنا ويسمى الوداج الغائر والآخر ظاهر أو يسمى الوداج الظاهر ثم إن الظاهر منقسم في صعوده إلى قسمين يمر أحدهما في الرقبة وينزل قليلا من عمق البدن إلى قدام والثاني يميل إلى قدام وإلى أسفل ويستدير على الترقوة ثم يرتفع من خارج إلى القسم بالقسم الأول ويختلط ببعضه ويصير منها الوداج الظاهر المعروف وقبل ان يختلط هذا القسم بالقسم الأول تتفرع منه فروع كثيرة ترتفع إلى فوق بعضها ظاهر للحس وبعضها خفى عن الحس ويجتمع بين الخفية زوجان من كل جانب زوج أحدهما يمر عرضا يتصل طرف أحدهما عند ملتقى الترقوتين والزوج الآخر لا يتصل عرقاه بل يخرجان إلى خارج وينبثان هناك فاما الذي يظهر للحس وفيه عرق يمر على الكتف ويصير إلى اليد يعرف بالكتفى وهو القيفال من كل جانب ومن ذلك عرقان لازمان لأصل الكتفى أحدهما يمر إلى رأس الكتف وينقسم هناك إلى فروع كثيرة يعطى ما ينبت فيه الغذاء والآخر يبلغ إلى رأس العضد وينبث هناك ثم إن القيفال والباسليق إذا مرا على العضد تشعب من كل واحد منهما شعب تتفرق في الجلد وفي الاجزاء الظاهرة هناك فإذا فارقا المفصل انقسما واتصل كل واحد منهما بقسم من اقسام الآخر في الوسط وصار منهما العرق المعروف بالاكحل فاما باقيها فان القيفال يمر على ظاهر الزند الاعلى على استقامة وهو حبل الذراع ثم إنه بعد ذلك يميل إلى الجانب
العمدة في الجراحة — صفحة 57
مساهمون: ابن القف المتطبب المسيحي
ص٥٧