بالعكس لأنه وان كان صالحا للحركات المعوجة غير أنه متى كان كذلك كان « 1 » صالحا للانقلاب الذي لا يحتاج اليه الا نادرا وصار الطرف الأعلى المتصل بالرسغ أغلظ من طرفه الأسفل وذلك لأنه متصل بقص عريض وهو الرسغ وصار وسط كل واحد منهما أدق من طرفه ليكون للعضلات والأعصاب المنحدرة على الذراع لتحريك الاصابغ وغيرها مكان تسلك فيه وتتوقى به وأيضا لتخف الزندان بذلك والذي ظهر مما ذكرنا ان الذراع مؤلف من أربعة أعظم الزندان والكوع والكرسوع « 2 » -
اما الكف فإنه مؤلف من الرسغ والمشط والأصابع اما الرسغ فإنه في كل يد مؤلف من ثمان أعظم منضدة في صفين أحدهما يلي الساعد والآخر يلي المشط فالتي تلى الساعد ثلاثة منها منظمة بعضها إلى بعض تجمع أطرافها من جهة الزند الاعلى حتى تصير كأنها عظم واحد يدخل في الزائدة المسماة بالكوع في نقرة مهيأة لها واشكال هذه محدبة الظاهر مقعرة الباطن وجوهرها صلب مصمت وواحد متصل بالزند الأسفل بالزائدة المسماة بالكرسوع في نقرة مهيأة لها واما الصف الاعلى من الرسغ فإنه متصل بالنصف الأسفل اتصالا موثقا وهو أقل انضماما من الأول ولذلك أقل تحديبا وخلق الرسغ من عظام كثيرة لسان الكف « 3 » ان تتقعر في حال القبض وان تنبسط في حال البسط فان كثرة العظام انسب بذلك ولئلا إذا حصل لاحدها آفة سرت إلى الباقي وصارت عظام الرسغ تدخل في نقر الكوع والكرسوع « 4 » وذلك لأنها متحركة والزائدئين ساكنتان وكانت بالوصول أولى وصار ثلاثة من الزند الأسفل يتصل بالزند الاعلى ليكون حد الكف أطوع للحركة إلى الابكباب والاختلاف « 5 » ( وصار هذا الصف اصلب من الأول لأنه أساس لما فوقه - « 6 » ) وصار الصف الآخر أقل انضماما وذلك ليحسن اتصاله بعظام المشط التي هي أقل تحديبا وصار اتصالها بالصف الأول اتصالا موثقا لتكون صبورة على
هامش
( 1 ) د - صار
( 2 ) د ك الرسغ
( 3 ) كذا في الأصول ولعله ليتاتى للكف - ح
( 4 ) كذا - د - فتصد
( 5 ) د ك - الانقلاب
( 6 ) ليس في - ك