عددا لان حركتها على خلاف مركزها فان الأضراس في الفك الا على لها ثلاثة أصول وربما كانت أربعة ( أو أكثر - « 1 » ) والتي في الفك الأسفل اثنان فقط فانظر إلى حسن هذه التراكيب واتقان هذه الصنعة تبارك من له الصنع والابداع ، واما ان الأسنان هل لها حس أو عديمة الحس فإلى الطبائعى واللّه اعلم -
الفصل الخامس في تشريح الفقرات
الفقرات تبتدىء من مؤخر الرأس وتنتهى إلى العصعص ويسمى هذا جميعه الصلب وعدد فقراته ثلاثون فقرة وتنقسم إلى خمسة أقسام أحدها العنق وفقاراته سبعة وثانيها فقرات الظهر وعددها اثنتا عشرة فقرة وثالثها الحقو ويقال له القطن وفقراته خمسة ورابعها العجز وفقراته ثلاثة وخامسها العصعص وفقراته ثلاثة وهي جميعها مثقوبة في وسطها ثقب بالطول ينحدر فيه النخاع وتنبت منه اعصاب من الجانبين على ما ستعرفه وفقرات العنق أوسع الفقرات جميعها لأنها مسلك لمبدأ النخاع الذي هو أغلظ باقي اجزائه ولذلك هي ارق من غيرها لأنها محمولة على غيرها والمحمول يجب ان يكون أخف من الحامل إذا كان التركيب على النظام الحكمي غير أن الرقبة وسيعة « 2 » التجويف مضعفان « 3 » بجوهر الشئ ولما كان حالها كذلك اعينت بشئ آخر يقوى جرمها وهو الصلابة فكانت اصلب من باقي الفقرات وابلغها في السعة والرقة والصلابة الفقرة الأولى لأنها مسلك لمبدأ النخاع تبارك من له الخلق والامر والفقرة الأولى عن يمينها وشمالها نقرتان ولذلك جعل هذا الجانب منها أثخن اجزاء الفقرة المذكورة وذلك ليحتمل وجود الثقب وينبت من عظم القحف على محاذاة هاتين النقرتين زائدتان يركزان فيهما ويحصل من ذلك مفصلان تتم بهما حركة الرأس يمينا وشمالا فعند ميله إلى اليمين ترتفع الزائدة اليسرى عن نقرتها وهكذا إذا مال إلى الجانب الآخر وينبت منها من جهة القدام زائدة وهي لها نقرة من عظم القحف على محاذاتها وبهذا تكون أطراف الرأس إلى قدام واما ميله إلى خلف فيتم بمفصل يحصل
هامش
( 1 ) من ك
( 2 ) د - واسعة
( 3 ) كذا في الأصول - ولعله - ضعيفة أو نحوه -