عفنة وهي خمسة أنواع ، أحدها نوع يقال له الشهدى وهي ان تتثقب معها جلدة الرس ثقبا يسيل منها رطوبة تشبه الشهد وحدوثها عن مادة بلغمية بورقية وثانيها نوع يقال له التينى وهي قروح مستديرة صلبة تعلوها حمرة وفي جوفها شئ يشبه حب التين وحدوثها عن بلغم غليظ ومادة سوداوية ، وثالثها نوع يقال له اللحمى وهي قروح لها ثقب أضيق من ثقب الشهدية تسيل منها رطوية حمراء شبيهة بماء اللحم وحدوثها عن دم قد خالطه سوداء ورابعها نوع يقال له الحلمى وهي قروح بيضاء ناتية شبيهة بحلمتى الثدي لها ثقب تخرج منها رطوبة شبيهة بمائية الدم ، وخامسها نوع يقال له القشري وهي قروح بيض اللون تنقشر منها قشور شبيهة بالنخالة وحدوثها عن بلغم غليظ زجاجى قد عفن -
واما الحصف فهي حب صغار شبيهة بالجاورس تنفرش في ظاهر الجلد وحدوثه عن رطوبة رقيقة حارة صفراوية وقد يحدث عن دم لطيف وأكثر حدوث الحصف في زمان الصيف لا سيما لمن كان يعتاد غسل الرأس ثم ترك عادته -
واما القوبا فهي خشونة تحدث في الجلد مع تغير لون وحكاك قوى والفرق بينها وبين الحزاز ان القوبالا تتناثر فيها عند الحك قشور وسببها بلغم مالح غليظ القوام مخالط للسوداء واللّه اعلم -
الفصل الرابع في الجمرة بالجيم والشرا
اما الجمرة فهي بثرة تحصل في الجلد ويتنفط ما حولها منه تنفطا شبيها بما يحدث من احتراق النار والكي ويسود معها لون الجلد وحدوثها عن مادة سوداوية محترقة مخالطة بمواد صفراوية رديئة وربما خص بما كانت الصفراء فيه غالبة بالنار الفارسي وبما « 1 » كانت السوداء فيه غالبة بالجمرة ، والجمرة تارة يكون حدوثها في اللحم وتارة يكون حدوثها في العصب فما كان حدوثه في اللحم فهو اسرع تحللا وأقل الما وما كان حادثا في العصب فهو أعسر تحللا وأشد الما ويستدل عليها بشدة الألم والسواد وإذا انفجر كان على فمه خشكريشة وأكثر حدوث هذا الورم
هامش
( 1 ) ك د - وربما خص بما -