تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
سميت مسامير وان تعقفت سميت قرونا وحدوثها عن مادة بلغمية غليظة القوام - واما العرق المديني فهي علة تحدث تحت الجلد شبيهة بالعرق تتحرك حركة ظاهرة ثم تظهر في الجلد بثرة ثم تنفتح ويخرج منها شئ إلى السواد ثم لا يزال يطول وربما كان له حركة غير أنها تكون بطيئة واما تحت الجلد فان حركته تكون ظاهرة ولذلك ظن بعضهم انه دود وظن بعضهم انه شعبة من العصب والحق انه شئ يتولد من بلغم لزج تعقده الحرارة الغريزية وتخالطه مادة سوداوية غير أن البلغم كيف كان هو الغالب عليه لأن هذه المادة اقبل المواد للامتداد وإذا قطع هذا الجسم عند خروجه ألم الما شديدا وربما حصل منه غشى وجالينوس لم يحصل من امره شيئا لأنه لم يره وأكثر حدوث هذا بالرجلين واليدين وفي البلاد الحارة اليابسة كالهند ومصر والحجاز ولمدمنى الأغذية المجففة المسخنة ولمن كان قليل الاستحمام ويقل فيمن قابل ذلك في التدبير وسمى هذا العرق بالمدينى لأنه كثير الظهور بمدينة الحجاز واللّه اعلم -

الفصل السابع في الأورام الغددية

قد تحدث في الغدد اورام ليست من جنس الطواعين بل يكون حصولها على سبيل الدفع من الطبيعة كما في المجارى « 1 » واما لقروح واورام تحدث في الأطراف تجرى إليها مواد فتمر باللحوم المذكورة وتقبل شئ منها وتحدث فيها اورام وذلك كما يعرض للاربية والإبط من تورمهما بقروح أو ضربة تحصل في اليدين والرجلين وحدوث هذه اما عن دم واما عن صفراء واما عن بلغم أو سوداء غير أن أكثر حدوثها عن المواد الحارة لأنها أسهل انصبابا وميلا من الباردة لان الطبيعة عند اتجاهها إلى جهة الأورام والقروح المذكورة يتجه معها من المواد الدم لأنه مركبها والدم حار على ما عرفت ويستدل على نوع المادة بلون الموضع وبعلامة كل واحد من المواد وقد عرفته واللّه اعلم بالصواب -
هامش
( 1 ) كذا في د - وفي صف وك - النجارين -