تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
إلى الساقين وذلك اما لدفع الدافعة لها إلى جهة الرجلين التي هي أطراف البدن خوفا على ما هو اشرف منها واما لأنها هي بنفسها قهرت القوة الماسكة التي تمسك رطوبات البدن في مواضعها وهبطت إلى أسفل فعند ميل المادة المذكورة في الصور المذكورة إلى عروق الساقين تمددها وتوسعها وهي في نفسها قابلة لذلك لضعفها على ما عرفته فتتسع بحسب احتمالها وقدرتها وسميت هذه بالدوالي في تشابهها بالدوالي في تفريعها - واما داء الفيل فهو غلظ ظاهر جدا يحصل في الساقين لميل مادة سوداوية اليهما ثم هو على نوعين متقرح وغير متقرع فالمتقرع سببه مادة محترقة والغير متقرح سببه سوداء لطيفة طبيعية وسببه ما ذكرنا في الدوالى وسمى هذا المرض بما ذكرناه لمشابهته لرجل الفيل في استوائها في الثخانة والعظم واللّه اعلم -

المقالة التاسعة في ذكر ما يحدث من أكثر من مادة واحدة

وتنقسم إلى عشرة فصول الفصل الأول في ريح الشوكة ، الفصل الثاني في داء الثعلب وداء الحية ، الفصل الثالث في الحزازة والسعفة والقوبا والحصف الفصل الرابع في الجمرة بالجيم والشرا ، الفصل الخامس في سقيروس الفصل السادس في الثآليل والعرق المديني ، الفصل السابع في الأورام الغددية ، الفصل الثامن في الآكلة ، الفصل التاسع في الجرب والحكة ، الفصل العاشر في النفاطات والنفاخات -

الفصل الأول في ريح الشوكة

ريح الشوكة فساد يعرض في العظم حتى أنه يذهب منه جزء بعد جزء وسببه مادة سمية قد داخلت جرم العظم وتلك المادة اما دم أو هو وصفراء أو هو وسوداء احتراقية وعلامتها ترهل في الجلد ونتن رائحة وسيلان دم صد يدي وإذا ادخل