الجانبين عند أضلاع الخلف لان ما بعد هذا الموضع « 1 » فان أطراف الأضلاع وباقي الأضلاع التامة كاف في حصر الحرارة ومنعها من التحلل فانظر إلى حكمة الصانع تعالى ذكره في خلقة هذا العضو وفي خلقة تركيبه مما هو محتاج اليه فيما هو بصدده وكيف أوصله حيث الحاجة اليه وافصله حيث الاستغناء عنه تبارك من له الخلق والامر - واللّه اعلم -
الفصل الثالث عشر في تشريح المعى
المعى ابتداؤها من البواب وانتهاؤها إلى الدبر وهي ستة موضوعة على الصلب ومربوطة به برباطات وثيقة وتركيبها من طبقتين والغالب على ليفها الذاهب عرضا ثلاثة بعضها « 2 » تعرف بالدقاق « 3 » أولها معي يعرف بالاثني عشر ووضعه على الصلب على استقامة وهو مائل بجملته إلى جهة اليمين وجوهره الين من غيره من الأمعاء الدقاق ثم بعده معي يعرف بالصائم وله ميل إلى الجانب الأيسر ثم بعده معي يعرف بالدقيق وهو كثير التلافيف غير أنه لا يتصل به من العروق كما يتصل بما قبله وجوهر هذه جميعها ارق من جوهر الأمعاء الغلاظ وتجويفها أضيق وعلى سطحها الداخل رطوبة تسمى الترصيص واما الغلاظ وهي السفلى وتعرف بالاعفاج وهي ثلاثة أيضا أحدها يعرف بالأعور وهو واسع التجويف يأخذ إلى الجانب الأيمن وهيئته كهيئة الكيس اى له فم واحد يدخل فيه ما يدخل ويخرج منه ما يخرج وثانيها معي يعرف بقولون وهو ارفع من الذي قبله إلى الجانب الأيمن نحو الخاصرة ثم يميل إلى الجانب الأيسر ثم ينعطف إلى الجانب الأيمن وجوهر هذا المعى غليظ وانتساجه ضيق وثالثها معي يعرف بالمستقيم متصل به ووضعه مستقيم وطرفه الدبر وهو واسع التجويف أيضا على سطحه الداخل أيضا رطوبة أغلظ من التي على سطح الأمعاء الدقاق ويسمى أيضا الترصيص فهذه هيئة المعى -
واما فائدتها جميعها فهو أن تكون آلة لتأدية الكيلوس من المعدة إلى الكبد وممرا
هامش
( 1 ) كذا -
( 2 ) ك ود - منها
( 3 ) ك - الرقاق -