الجانب الأيسر وخص هذا العضو بهذه الشهوة وذلك لان ما عداه من أعضاء البدن ينتهى جذبها الغذاء اليه وهو لم يجذب من غيره فاحتاج ان يكون له شعور بعوز الغذاء ليحث الانسان على طلبه تبارك الصانع الحكيم - وصار عصبه دماغيا ولم يجعل نخاعيا مع أنه أقرب اليه وذلك لقوة حس الدماغ وصار يميل قليلا إلى الجانب الأيسر لان الكبد اشغلث الأيمن -
واما المعدة فإنها موضوعة على الصلب وقعرها مائل إلى الجانب الأيمن وفمها إلى الجانب الأيسر وشكلها شبيه باكرة متطاولة تبتدئ من ضيق وتنتهى إلى سعة وهذا الشكل خاص بمعدة الانسان ولها من هذا الموضع منفذ يسمى البواب وهو أضيق من منفذها الاعلى فحيث هي أوسع فمجراها أضيق وحيث هي أضيق فمجراها أوسع واستدارتها من قدام ظاهرة ومن جهة الصلب مسطحة وهي مربوطة به من هذه الجهة برباطات كثيرة سلسلة -
واما تركيبها فلها من داخل طبقة عصبانية طولانية موافقة لانتساج طبقة المرى الداخلة وقوامها صلب « 1 » وانتساجها ضيق وابلغها في ذلك فمها ثم يقل فيها ذلك على التدريج إلى أسفل حتى إذا كان قعرها وجد هناك جوهر لين لحمي ووراء هذه الطبقة طبقة أخرى ملتصقة بها التصاقا يوهم انهما واحدة ذاهبة ورابا وأخرى خارجة لحمية ذاهبة عرضا وتحيط بها بعد ذلك طبقة شبيهة بنسج العنكبوت وتأتى إلى المعدة عروق كبدية بعضها غير نافذة إلى تجويفها وهي قليلة وبعضها نافذة بفوهاتها مصاصة لصفو الكيلوس وهي أكثر من الأول ويحيط بها من الجانب الأيمن زوائدها الخمس ومن الجانب الأيسر الطحال ومن قدام الثرب ومن تحت الكلى والمثانة ومن خلف لحم الصلب ومن فوق القلب بواسطة الحجاب فهذه هيئة المعدة -
واما منفعتها فهي إحالة الغذاء إلى الصورة الكيلوسية واعداده لفعل الكبد وصار وضعها على الصلب لتستقر عليه وصارت دون آلات التنفس وان كان يجب من جهة القياس أن تكون ( تلو - « 2 » ) الفم وذلك لتكون قريبة من مخرج
هامش
( 1 ) صف اصلب -
( 2 ) هنا بياض في صف -