تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

الفصل الرابع عشر في تشريح الماساريقا

اما الماساريقا فهي عروق متشعبة من الباب متصلة بالامعاء الدقاق والغلاظ وباسافل المعدة بفوهاتها وهي كثيرة العدد ضيقة التجويف مركبة من طبقة واحدة ويحيط بها لحم غددى يسمى بالعداس « 1 » فهذه هيئتها - واما فائدتها فلان ينحدر فيها صفو الكيلوس من الأمعاء إلى الكبد وكثر عددها ليجذب الثاني ما فات الأول جذبه والثالث ما فات الثاني جذبه وصارت متصلة بالامعاء جميعها وباسافل المعدة ليكون الجذب متصلا ويحصل الاستقصاء في امتصاص صفو الكيلوس وينال البدن منه ما يحتاج اليه في التغذية وخلقت ضيقة التجويف ليطول زمان نفوذ الكيلوس فيها فيتغير بعض التغير ويستعد لقبول الصورة الدموية وليكون المنجذب فيها رقيقا خالصا من الاثفال التي ليست بغاذية وخلقت مركبة من طبقة واحدة لتكون أطوع واقبل للتمديد وصار يحيط بها لحم غددى ليدعمها ويمنعها من الزوال عن مواضعها واللّه اعلم بالصواب -

الفصل الخامس عشر في تشريح الكبد

اما جوهر « 2 » الكبد فهو أشبه شئ بالدم الجامد وفيه عروق كثيرة دقاق مشتبكة بعضها ببعض رقيقة الجوهر وهو في نفسه قليل الحس الا ما قرب من الغشاء المحيط بها وفيها شرايين لكن أقل من الأوردة ومع ذلك فأكثر اتصالها بالمقعر وتأتيها شعبة صغيرة من عصب النخاع ويحيط بها غشاء من فاراطين ولها زوائد تختلف عددها باختلاف مقدارها وذلك لأنها متى كانت عظيمة كانت زوائدها خمسة ومتى كانت صغيرة كانت أربعة وهي موضوعة في الجانب الأيمن من البدن في مقابلة الطحال غير أن وضعها ارفع منه ولها تقعير من جهة المعدة وتحديب من جهة الحجاب وفي اعلا تقعيرها مجرى المرارة وفي أسفله مجرى الطحال واما مجرى المائية فإنه متصل بالاجوف وهي مربوطة من خلف
هامش
( 1 ) كذا وفي ك ود بايغراس ( 2 ) ك ود - اما الكبد -