فسائل أبا بكر تجد منه سالكا * إلى ظلمات الظلم كل طريق
ولاطفه بالشهد المخلق وجهه * وان كان بالألطاف غير حقيق
بأحمر مبيض الزجاج كأنه * رداء عروس مشرب بخلوق
له في الحشا برد الوصال وطيبه * وإن كان يلقاه بلون حريق
كأن بياض اللوز في جنباته * كواكب لاحت في سماء عتيق
وقد وصف الرفّاء الحمل المشوي كما فعل الشعراء العباسيون في وصف الجدي المشوي . يقول السرى الرفاء :
أنعته معصفر البردين * أبيض صافي حمرة الجنبين
خلف شهرين على الخلفين * ثم رعى بعدهما شهرين « 1 »
فجسمه شبران في شبرين * يا حسنه وهو صريع الحين
بين ذراعين مفصلين * كسارق حدّ من اليدين
وطرف يستوقف الطرفين * كمثل مرآة من اللجين
مذهبة المقبض والوجهين * تعرفه مرهفة الحدين
بكفّ طاه عطر الكفين * شق حشاه عن شقيقتين
أختين في القد شبيهتين * كما قرنت بين كمأتين
أو كرتي مسك لطيفتين « 2 »
ولشاعر آخر يصف الرأي المقلي وهو ضرب من السمك كان معروفا في تلك الفترة في فارس وأصبهان والريّ :
ما رأينا مثل هذا ال * رأي حسنا ما رأينا
صار تبرا بعد أن كا * ن عقيقا ولجينا « 3 »
كما قال شاعر آخر من شعراء البويهيين « 4 » يصف الفستق وهو من الأطعمة الأساسية
هامش
( 1 ) شاة ذات خلفين : ولدت سنة ذكرا وسنة أنثى .
( 2 ) يتيمة الدهر : ج 2 - ص 181 .
( 3 ) انظر يتيمة الدهر : ج 1 - ص 409 .
( 4 ) هو أبو محمد بن أبي عمرو الطرازي . ذكر الأبيات صاحب اليتيمة ولم يذكر شيئا عن حياة الشاعر ، انظر ج 1 - ص 421 .