مكسوراً وترك أسبوعاً معه يحرك في كل يوم وخضب به بعد ذلك الشيب سوده وكان منه صبغ عجيب وإذا دلكت به الخراز والقوابي نفعها نفعاً بيناً ، وإذا طبخ بماء وتمضمض بمائه شد اللثة المسترخية ، وإذا ملىء إناء مزجج بزيت عفص وقصد به أصل شجرة الجوز ودفن بقرب من أصلها وأخذ عرق من عروق الشجرة وقطع طرفه ودس في الإناء حتى يصل إلى القعر ويستوثق منه ويغطى الإناء بالتراب يفعل ذلك في أول سقوط الورق وترك إلى أن يكمل ورقه ويعقد ثمره ثم يكشف عن الإناء ويستخرج العرق منه ، فإن ذلك الزيت يوجد إذ ذاك أسود أجود حبر يخضب به الشعر الأبيض فإنه يصبغه صبغاً عجيباً ، وهو من أخضبة الملوك يخضب به مشطاً وخاصة النوم تحت شجرة الجوز نحول الجسم وضمور البدن . غيره : الجوز ينفع الكلف ويزيل تشنج الوجه . ابن سينا : عصير ورقه إذا قطر في الأذن فاتراً نفع من المدة فيها والمربى منه بالعسل يسخن الكلي جداً ويطلق البطن جيد للمعدة الباردة منافر للحارة والإكثار منه يسهل الديدان وحب القرع وهو مما ينفع الأعور وترياق الجوز لضعيفي المعدة بالمري والخل وفيه رطوبة غليظة تذهب إذا عتق ورماد قشره ينفع نزف الطمث شرباً بشراب وحمولًا بالشراب وصمغه نافع للقروح الحارة منثوراً عليها ويقع في المراهم . البصري : مرباه جيد لبرد الكبد نشاف لرطوبة المعدة . التجربتين : إذا أخذ القديم منه ومضغه الصائم وعرك به أوتار الساق المنقبضة من يبس مددها وقشره الأخضر الخارج إذا عقد ماؤه برب العنب وتغرغر به نفع من أورام النغانغ والحلق في جميع أوقاتها ويشد اللثة ويحلل أورامها ، وإذا أحرق لب العتيق منه نفعت حراقته من قروح الرأس ولا سيما إذا خلطت بالزفت وإذا مضغ باللب على الريق وحمل على قوباء الأطفال نفع منها وقشره الصلب إذا أحرق جفف الجراحات ، وإذا سحق كما هو بقشره واستف منه على تماد كل يوم من ثلاثة دراهم إلى نحوها نفع من تقطير البول الكائن من استرخاء وقشر أصله إذا طبخ منه نصف أوقية إلى عشرة دراهم وشرب ماؤها بعد التملي مما يقطع الأخلاط اللزجة قيأه بلغماً لزجاً ونفع من أوجاع الأسافل كلها ووجع البطن . عبد الملك بن زهر : زعموا أن قشر أصل الجوز إذا استيك به كل خامس من الأيام نقى الرأس وصفى الحواس وأحد الذهن . الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية : الجوز شديد الحرارة والإسخان يبثر الفم ويورم اللوزتين إن أكثر منه وكذا الإنسان إن كان مهيأ لذلك ، ولا سيما إن كانت به بعض الحميات وأعتقه أردؤه في ذلك ، ولذلك ينبغي أن يستقصى غسل الفم بعده والتغرغر بالسكنجبين والخل ويشرب عليه منه أو يمتص رمان حامض فإنه مما يسكن لهيب الجوز خاصة ، وكذلك يفعل بما يتولد من اللهيب عن أكل الجبن العتيق وإذا قشر الجوز عن قشره
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 239
مساهمون: ابن البيطار
ص٢٣٩