تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

جوز :

جالينوس في السابعة : هذه شجرة أيضاً في ورقها وأطرافها شيء من القبض وهو في القشر الخارج من قشور الجوز إذا كان طرياً أبين ولذلك صار الصباغون يستعملون هذا القشر ، وأما نحن فإنا نعتصر هذا القشر ما دام طرياً كما يعصر التوت وثمرة العليق وتطبخ عصارته مع العسل فيتخذ منها دواء نافع جداً من الأدواء الحادثة في الفم وفي الحنجرة ، وينفع أيضاً لجميع الأدواء التي تنفع فيها تلك العصارات التي ذكرتها ، وأما الجوز نفسه فالذي يؤكل منه هو دهني لطيف فهو بهذا السبب تسرع إليه الاستحالة إلى المرارة وخاصة ما عتق منه يكون هذا حاله وقد يمكن أن يخرج الإنسان منه دهنه إذا عتق وفي ذلك الوقت ينفع الغرب وهو الناصور الذي يكون في مآقي العين وقوم آخرون يستعملونه أيضاً في الجراحات الواقعة في العصب ، فأما الجوز الطري الذي لم يستحكم بعد ولم يجف فالحال فيه مثل الحال في سائر الأشياء الطرية كلها مملوءة رطوبة إنما نضجت نصف نضجها وقشر الجوز اليابس إذا أحرق صار دواء لطيفاً يجفف من غير أن يلذع . ديسقوريدوس في الأولى : إذا أكل فإنه عسر الهضم رديء للمعدة مولد للمرار الأصفر مصدع ضار لمن به سعال وإذا أكل على الريق هون القيء وإذا أخذ مع التين اليابس والسذاب قبل أن تؤخذ الأدوية القتالة كان بادزهر لها وإن أخذ أيضاً بعد أن تؤخذ فعل ذلك وإن أكثر من أكله أخرج حب القرع ويخلط به شيء يسير من عسل وسذاب ويضمد به الثدي الوارمة ويحلل التواء العصب ، وإذا خلط به عسل وملح وبصل كان صالحاً لعضة الكلب وعضة الإنسان ، وإذا سحق كما هو بقشره ووضع على السرة سكن المغص وقشره إذا أحرق وسحق بشراب وزيت ولطخ به رؤوس الصبيان حسن شعور رؤوسهم وأنبت الشعر في داء الثعلب وداخله إذا أحرق وخلط به شراب واحتملته المرأة منع الطمث وداخل الجوز العتيق إذا مضغ ووضع على الورم الخبيث الذي يقال له عنفراناً وعلى القروح المسماة الحمرة ونواصير العين التي يقال لها أخيلوس وهو الغرب ، وداء الثعلب أبرأه وقد يخرج منه دهن إذا دق وعصر والجوز الرطب أقل ضرراً للمعدة من غيره من الجوز وهو أعذب وأحلى ولذلك يخلط بالثوم لتكسر حرافته وإذا تضمد به قلع آثار الضرب . ابن ماسويه : الجوز حار وسط في الدرجة الثانية ورطوبته فضلية اكتسبها من الماء عرضية ليست بطبيعية ولا مستحكمة في الانهضام وتنسب إلى اليبس والرطب منه أقل حرارة وأكثر رطوبة . إسحاق بن سليمان : وثمر الجوز الأخضر إذا أخذ في وقت نبات الورق فدق وخلط بالعسل واكتحل به نفع من غشاوة البصر وأما قشر شجر الجوز وورقها فإن فيهما قبضاً ، ولذلك إذا شرب منه وزن مثقالين نفع من تقطير البول . الشريف : وإذا دق قشره أخضر وألقي معه خبث الحديد