السمائم : إن سقي منه شيء قليل إلى نصف درهم أسكر سكراً ثقيلًا فقط وإن سقي منه شيء كثير قتل ، وينبغي أن يؤخذ عليه سمن مسخن وزبد أو توضع أطرافه في الماء الحار ويقيأ بشراب ثم يعالج بعلاج من شرب اليبروح . أحمد بن إبراهيم : يعرض لمن شربه ذهاب العقل ولذع المعدة ونفس بارد وعرق بارد وغشي وصفرة لون وإن لم يتدارك بالعلاج اختنق من يومه ومات في ساعة واحدة . ابن سينا : هو عدو للقلب والدرهم منه سم يوم . غيره يسقى من شربة شراباً كثيراً يفلفل وعاقرقرحا وحب الغار وجندبادستر ودارصيني بعد أن يقيأ بنطرون ويسخن جسده جداً لئلا يجمد لحمه ويدهن بدهن البان .
جوز القيء :
الشريف : هو ثمرة شجر يكون نباته في سروات اليمن فقط وقدره على قدر البندق بل أعظم منه بقليل في جوفه شبيه حجب بين الحجاب والحجاب حبة شبيهة بحب الصنوبر الكبير وفيها بعض النتن . ابن الهيثم : إذا شرب منه وزن درهم كيلًا بوزن مثقال من الأنيسون المسحوق أو بزر الرازيانج وعجن بكفاية من العسل وشرب منه بماء حمار هيج القيء وقيأ فضولًا مرية وبلغمية ويسهل أيضاً من أسفل على قدر القوة والفصل والطبع . حبيش : يقيء بقوة شديدة ويسقى مفرداً كان أو مؤلفاً بأن يدق ويخلط بشيء من ملح العجين فإن الملح يعين على القيء ويهيجه ويسهل خروجه ويكون مقدار وزنه درهمين ويغلى من ورق الشبث اليابس مقدار عشرين درهماً بمقدار رطل ماء حتى يذهب نصفه ثم يداف فيه عسل ويعجن الدواء بعسل ويضاف في ذلك المطبوخ ويشرب منه فإنه يقيء قيئاً سهلًا وربما أحدر الطبيعة من أسفل وهكذا يصلح الكنكرزد وبزر القطف . غيره : هو حار يابس في الثانية يقيء الرطوبة والبلغم وينفع الفالج واللقوة . الرازي : وبدله إذا عدم بورق وخردل .
جوز الرقع :
أبو حنيفة : أخبرني أعرابي من أهل السراة أن الرقعة شجرة عظيمة كالجوزة لها ثمر أمثال التين العظام كأنه صغار الرمان لا ينبت في أضعاف الورق كما ينبت التين ولكن بين الخشب اليابس ينصدع عنه وله معاليق وخمل كثير جداً يرتب منه أمر عظيم يقطر منه القطرات . قال : ورأيت منه بالشام شيئاً وللرقع حب كحب التين وهي غليظة القشر غير أنها حلوة طيبة تأكلها الناس والماشية . قال : ولا تسميه جميزاً ولا تيناً ولكن رقعاً . ابن سمحون : قوة الرقع مبردة فيما ذكر عبد الرحمن بن الهيثم وغيره من الأطباء . وقال عبد الرحمن : وحده وهو جوز القيء وفي قوله نظر ومطالبة شديدة ، وذلك أن محمد بن زكريا الرازي قد ذكر الرقع اليماني وجوز القيء في موضع واحد في كتاب تقاسيم العلل