ووصف كيفية القيء بهما ، وذكر أبو حنيفة الدينوري أيضاً أن طعم الرقع طعم حلو يغتذى به وهذه صفة بعيدة من صفة جوز القيء جداً غير أنه لم يذكر أن في الرقع قوة مقيئة كما ذكر الأطباء فيه وأجمعوا عليه ، وعسى أن تكون هذه القوة تختلف في منابته فيكون منه لهذا السبب المقيء وغيره أو يكون أبو حنيفة لم يقف على هذا من فعله أو وقف عليه ولم يذكره . لم يكن من عنايته .
جوز الخمس :
البالسي في كتاب التكميل : هذا جوز مدور هندي المنبت أكبر من البندق أسود اللون وفيه نكت تضرب إلى البياض وهو مع ذلك أملس وداخله حب يشبه القرطم البري وهو حار يابس مسهل للطبع ويستخرج الفضول البلغمية والاحتراق سوداوي ، إذا شرب منه وزن درهمين بماء حار .
جوز عبهر :
هو حب مدور يشبه الأملج داخله نوى يشبه حب القراصيا ، ولونه أحمر وفيه طعم حلاوة يسيرة وقبض ظاهر وهو حابس للطبيعة نافع من الذرب المفرط إذا أخذ منه من وزن درهم إلى مثقال مع رب الآس الساذج .
جوز القطا :
الغافقي : هو نبات ينبت في القيعان له ورق كورق البقلة الحمقاء إلا أنه ألين وأعرض وعليها زغب وله قضبان كثيرة خارجة من أصل واحد منبسطة على الأرض لينة معقدة وله أخبية كأخبية الكاكنج في جوف كل خباء غلف صغير إلى الطول ما هو في جوفه حبتان أصغر من الجلبان يؤكل ، وبقال : إن هذا النبات إذا شرب نفع من القولنج .
جوز الريح :
الغافقي : هو ثمر في قدر التفاح إلى الطول قليلًا مزوي متشنج في داخله حب صغير كالقاقلة الصغيرة مدحرج أصهب اللون حريف الطعم ينحو إلى مذاق الخلنجان طيب الرائحة يجلب من صحاري بلاد البربر ، وإذا سحق وشرب منه قدر دانق بماء حار نفع من القولنج الريحي وهو جيد للمعدة ويقع في الجوارشنات المسخنة .
جوز الأنهار :
أوقع بعض علمائنا هذا الاسم على هذا الدواء الذي ذكره ديسقوريدوس في الثالثة ، وسماه فيثا . وقال : هو نبات شبيه بالبقلة الحمقاء إلا أنه أشد سواداً منه ، وله أصل دقيق وورقه إذا شرب بشراب نفع من تقطير البول ومن جرب المثانة ، وإذا شرب بطبيخ أصل الهليون كان فعله أقوى . لي : غلب على ظني أنه الدواء المسمى الذي ترجمه الغافقي بجوز القطا فإن هذا النبات قد ترجم عليه ابن جلجل يجوز القطا أيضاً